تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
اسْتِخْفَافِهِمْ بِالدِّينِ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ لَا تُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى جَعَلَ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ حُجَّةً يَحْتَجُّ بِهَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِه فِي الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ ألَمْ تَرَوْا فُلَاناً فِيكُمْ ألَمْ تَرَوْا هَدْيَه فِيكُمْ ألَمْ تَرَوْا صَلَاتَه فِيكُمْ ألَمْ تَرَوْا دِينَه فَهَلَّا اقْتَدَيْتُمْ بِه فَيَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ فِي الْقِيَامَةِ 43 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثَيْمٍ النَّخَّاسِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَكُونُ فِي الْمَحَلَّةِ فَيَحْتَجُّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جِيرَانِه [ بِه ] فَيُقَالُ لَهُمْ ألَمْ يَكُنْ فُلَانٌ بَيْنَكُمْ ألَمْ تَسْمَعُوا كَلَامَه ألَمْ تَسْمَعُوا بُكَاءَه فِي اللَّيْلِ فَيَكُونُ حُجَّةَ اللَّه عَلَيْهِمْ 44 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ) * ( 1 ) قَالَ كَانَ طَيْرٌ سَافٌّ جَاءَهُمْ مِنْ قِبَلِ
شرح
قوله عليه السلام : " لا تنكر ذلك " أي لا تتعرض لهم بما يوجب استخفافهم بك وإهانتهم إياك ، فإن كونك فيهم ومشاهدتهم أطوارك حجة عليهم ، أو المراد لا تسأم ولا تضجر من دعوتهم ، فإنك في القيامة حجة عليهم ، فيكون ذلك تسلية له وتحريصا على هدايته لهم ، أو المراد محض التسلية ورفع الاستبعاد من وقوعه بينهم ، وابتلائه بهم ، وبيان أن الحكمة في ذلك كونه حجة عليهم ، والأول أظهر . الحديث الثالث والأربعون : مجهول " وعيثم " في بعض النسخ بتقديم الثاء المثلثة على الياء كما في كتب الرجال ، وفي بعضها بتأخيرها ، وعلى التقديرين هو مجهول الحال . الحديث الرابع والأربعون : صحيح . قوله تعالى : « طَيْراً أَبابِيلَ » قال البيضاوي ( 2 ) : أبابيل : أي جماعات جمع إبالة ، وهي الحزمة الكبيرة شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها وقيل : لا واحد لها كعباديد ، وشماطيط « تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ » وقرأ بالياء على تذكير الطير ، لأنه اسم جمع أو إسناده إلى ضمير ربك « مِنْ سِجِّيلٍ » من طين متحجر معرب ( سنگ كل )
هامش
( 1 ) الفيل : 4 . ( 2 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 576 . ( ط مصر 1388 )