تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الْكَذِبَةَ ومَنْ يَتَوَلَّ الدُّنْيَا يَعْجِزْ عَنْهَا ومَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْه ومَنْ لَا يَعْرِفْه يَنْكُلْ والرَّيْبُ كُفْرٌ ومَنْ يَسْتَكْبِرْ يَضَعْه اللَّه ومَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللَّه ومَنْ يَعْصِ اللَّه يُعَذِّبْه اللَّه ومَنْ يَشْكُرْ يَزِيدُه اللَّه ومَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزِيَّةِ يُعِنْه اللَّه ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَحَسْبُه اللَّه لَا تُسْخِطُوا اللَّه بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِه ولَا تَقَرَّبُوا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ تَتَبَاعَدُوا مِنَ اللَّه فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ بَيْنَه وبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ يُعْطِيه بِه خَيْراً ولَا يَدْفَعُ بِه عَنْه شَرّاً إِلَّا بِطَاعَتِه واتِّبَاعِ مَرْضَاتِه وإِنَّ طَاعَةَ اللَّه نَجَاحٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى ونَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى - وإِنَّ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه يَعْصِمُ مَنْ أَطَاعَه ولَا يَعْتَصِمُ بِه مَنْ عَصَاه ولَا يَجِدُ الْهَارِبُ
شرح
شمعا وشموعا ومشمعة وفي الحديث " من تتبع المشمعة " أي من عبث بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به فيها . أقول : لا يخفى عليك توجيه النسختين بعد ما نقلنا . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ومن يتولى الدنيا يعجز عنها " أي لا يمكن لأحد تحصيل ما هو مطلوبه من الدنيا . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ومن يعرف البلاء " أي فوائده ومنافعه وفضله وثوابه ، وفي الكتابين " من لا يعرفه ينكره " والإنكار ضد المعرفة ، أي لا يرضى به ويعده منكرا غير معروف ، وفي نسخ الكتاب " ينكل " والنكول الجبن والامتناع . قوله صلى الله عليه وآله : " والريب كفر " أي الارتياب في أصول الدين وترك اليقين فيها كفر كالجحود والإنكار . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " يزيد الله " فعلى الأول كلمة " من " موصولة وعلى الثاني شرطية . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " يعنه الله " في الأمالي يغيثه الله ، قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " تتباعدوا من الله " أي لا تتقربوا إلى الخلق بمعصية الله فيصير سببا للبعد عن قربه ورحمته وفي الكتابين يتباعد من الله وهو أظهر . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ليس بينه وبين أحد من الخلق شيء " أي عهد وسبب ووسيلة . قوله : " نجاح من كل خير " كلمة " من " ليست في الكتابين ، ولعلها زيدت من النساخ ولا يخفى توجيهها . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ولا يعتصم به " وفي الكتابين " ولا يعتصم منه " وهو الأصوب
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 188 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني