فَرَثَى لَه فَقَالَ لَه مَا لِرِجْلَيْكَ هَكَذَا قَالَ جِئْتُ عَلَى بَكْرٍ لِي نِضْوٍ فَكُنْتُ أَمْشِي عَنْه عَامَّةَ الطَّرِيقِ فَرَثَى لَه وقَالَ لَه عِنْدَ ذَلِكَ زِيَادٌ إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ هَلَكْتُ ذَكَرْتُ حُبَّكُمْ فَرَجَوْتُ النَّجَاةَ وتَجَلَّى عَنِّي - فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وهَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّه تَعَالَى : * ( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيَّنَه فِي قُلُوبِكُمْ ) * ( 1 ) وقَالَ * ( إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ) * ( 2 ) وقَالَ * ( يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ) * ( 3 ) إِنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه أُحِبُّ الْمُصَلِّينَ ولَا أُصَلِّي وأُحِبُّ الصَّوَّامِينَ ولَا أَصُومُ فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ولَكَ مَا اكْتَسَبْتَ وقَالَ مَا تَبْغُونَ ومَا تُرِيدُونَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وفَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا وفَزِعْتُمْ إِلَيْنَا
36 - سَهْلٌ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وعَبْدِ اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
الْحَمْدُ لِلَّه صَارَتْ فِرْقَةٌ مُرْجِئَةً وصَارَتْ فِرْقَةٌ
شرح
متقطع الرجلين بالتاء .
قوله : " فرثا " قال الجوهري ( 4 ) : رثى له : أي رق له ، قوله : " على بكر لي نضو " قال الجوهري ( 5 ) : البكر : الفتى من الإبل ، وقال : النضو بالكسر : البعير المهزول .
قوله : " إني ألم " قال الجوهري ( 6 ) : الإلمام : النزول ، وقد ألم به أي نزل به ، وألم الرجل من اللمم ، وهو صغار الذنوب .
قوله : " وتجلى عني " أي ارتفع وانكشف عني الهم الحاصل بسبب ذلك الظن .
قوله : " ولا أصلي " لعل المراد النوافل .
الحديث السادس والثلاثون : ضعيف .
قوله عليه السلام : " مرجئة " الإرجاء : التأخير ، وقد يطلق المرجئة على كل من أخر أمير المؤمنين عليه السلام عن مرتبته إلى الرابع ، وقال الجزري ( 7 ) : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون ، أنه لا يضر مع الأيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا مرجئة
هامش
( 1 ) الحجرات : 7 .
( 2 ) آل عمران : 31 .
( 3 ) الحشر : 9 .
( 4 ) الصحاح : ج 6 ص 2352 .
( 5 ) نفس المصدر : ج 2 ص 595 .
( 6 ) نفس المصدر : ج 5 ص 2032 .
( 7 ) النهاية : ج 2 ص 206 .