لِهَذَا الأَمْرِ حَتَّى لَيُوشِكُ الرَّجُلُ مِنَّا أَنْ يَسْأَلَ فِي يَدِه فَقَالَ يَا [ أَبَا ] عَبْدِ الْحَمِيدِ أتَرَى مَنْ حَبَسَ نَفْسَه عَلَى اللَّه لَا يَجْعَلُ اللَّه لَه مَخْرَجاً بَلَى واللَّه لَيَجْعَلَنَّ اللَّه لَه مَخْرَجاً رَحِمَ اللَّه عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّه إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةَ يَقُولُونَ مَا عَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ عَلَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْه
حَتَّى إِذَا جَاءَ مَا تَقُولُونَ كُنَّا نَحْنُ وأَنْتُمْ سَوَاءً فَقَالَ يَا عَبْدَ الْحَمِيدِ صَدَقُوا مَنْ تَابَ تَابَ اللَّه عَلَيْه ومَنْ أَسَرَّ نِفَاقاً فَلَا يُرْغِمُ اللَّه إِلَّا بِأَنْفِه ومَنْ أَظْهَرَ أَمْرَنَا أَهْرَقَ اللَّه دَمَه يَذْبَحُهُمُ اللَّه عَلَى الإِسْلَامِ كَمَا يَذْبَحُ الْقَصَّابُ شَاتَه قَالَ قُلْتُ فَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ والنَّاسُ فِيه سَوَاءٌ قَالَ لَا أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ سَنَامُ الأَرْضِ وحُكَّامُهَا لَا يَسَعُنَا فِي دِينِنَا إِلَّا ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ أُدْرِكَ الْقَائِمَ ع قَالَ إِنَّ الْقَائِلَ مِنْكُمْ إِذَا قَالَ إِنْ أَدْرَكْتُ قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ نَصَرْتُه كَالْمُقَارِعِ مَعَه بِسَيْفِه والشَّهَادَةُ مَعَه شَهَادَتَانِ
شرح
بعد ظهور الحق إلى ذلك ، أو لاهتمامهم بطلب العلم ، وهداية الخلق وعدم اعتنائهم بالتجارة ، رجاء لما ذكر .
قوله عليه السلام : " على الله " أي على إطاعة أمر الله أو في طاعته متوكلا عليه ، ويحتمل أن تكون " على " بمعنى اللام ، أي حبس نفسه لله وطاعته .
قوله : " ومن أظهر أمرنا " أي من ترك التقية في هذا الزمان ، وأظهر التشيع عند المخالفين ، يمكنهم الله من قتله مع كونه على الإسلام بتركه أمر الله في التقية ، ويحتمل أن يكون المراد من ادعى الإمامة بغير حق ، وخرج بغير إذن الإمام .
قوله عليه السلام : " سنام الأرض " المرتفع من كل شيء والمراد رفعتهم ودولتهم وعزتهم .
قوله عليه السلام : " لا يسعنا " أي لا يجوز لنا في ديننا إلا أن نفضلكم بسبق إيمانكم على غيركم .
قوله عليه السلام : " كالمقارع معه " قال الجوهري ( 1 ) : قرع رأسه بالعصا : ضربه ومقارعة الأبطال : قرع بعضهم بعضا .
قوله عليه السلام : " والشهادة معه شهادتان " يحتمل أن يكون المراد أن للتمني
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 3 ص 1261 و 1264 . وفى المصدر : " قرعت رأسه بالعصا قرعا مثل فرعت " .