تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
حَرُورِيَّةً وصَارَتْ فِرْقَةٌ قَدَرِيَّةً وسُمِّيتُمُ التُّرَابِيَّةَ وشِيعَةَ عَلِيٍّ أَمَا واللَّه مَا هُوَ إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه ورَسُولُه ص وآلُ رَسُولِ اللَّه ع وشِيعَةُ آلِ رَسُولِ اللَّه ص ومَا النَّاسُ إِلَّا هُمْ كَانَ عَلِيٌّ ع أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص وأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً 37 - عَنْه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَه أَصْلَحَكَ اللَّه لَقَدْ تَرَكْنَا أَسْوَاقَنَا انْتِظَاراً
شرح
لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخره عنهم ، والمرجئة تهمز ولا تهمز ، وكلاهما بمعنى التأخير . قوله عليه السلام : " حرورية " قال الجزري ( 1 ) : الحرورية : طائفة من الخوارج ، نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر ، وهو موضع قريب من الكوفة ، كان أول مجتمعهم ، وتحكيمهم فيها وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي كرم الله وجهه . قوله عليه السلام : " قدرية " قد تطلق القدرية على القائلين بقدرة العبد واستقلاله ، وأن لا مدخل لله في أفعال العباد بوجه وهم أكثر المعتزلة ، وقد تطلق على الأشاعرة القائلين بضد ذلك ، وأن أفعال العباد مخلوقة لله ، وتقع بتقديره تعالى بلا مدخلية لقدرة العبد ذلك ، والأول أكثر استعمالا في أخبارنا وهما باطلان ، والواسطة التي هي الأمر بين الأمرين هي الحق وقد مر ( 2 ) تحقيق ذلك في كتاب التوحيد . قوله عليه السلام : " ما هو إلا الله " أي ليس الحق والعارف بالحق إلا الله ، ورسوله والأئمة وشيعتهم . الحديث السابع والثلاثون : ضعيف . قوله : " لقد تركنا أسواقنا " كانوا عليهم السلام أبهموا الأمر على شيعتهم لصلاحهم ، وعدم يأسهم فكانوا يرجون أن يكون ظهور الإيمان وغلبة الحق ، والخروج بالسيف على يد غير الإمام الثاني عشر ، وكانوا منتظرين لذلك ، ولعله كان ترك الأسواق إما لتهيئهم للحرب ، واشتغالهم بما يورث ممارستهم في ذلك ، أو لقوة رجائهم وتقريبهم هذا الأمر فكانوا تركوا التجارات لظنهم أنهم لا يحتاجون
هامش
( 1 ) النهاية : ج 1 ص 366 . ( 2 ) لاحظ : ج 2 ص 197 .