تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وحُجَّةُ اللَّه عَلَى الْعَالَمِينَ مُصَدِّقاً لِلرُّسُلِ الأَوَّلِينَ وكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفاً رَحِيماً فَصَلَّى اللَّه ومَلَائِكَتُه عَلَيْه وعَلَى آلِه أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ الْبَغْيَ يَقُودُ أَصْحَابَه إِلَى النَّارِ وإِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغَى عَلَى اللَّه جَلَّ ذِكْرُه - عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ وأَوَّلَ قَتِيلٍ قَتَلَه اللَّه عَنَاقُ وكَانَ مَجْلِسُهَا جَرِيباً [ مِنَ الأَرْضِ ] فِي جَرِيبٍ وكَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَيْنِ فَسَلَّطَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهَا أَسَداً كَالْفِيلِ وذِئْباً كَالْبَعِيرِ ونَسْراً مِثْلَ الْبَغْلِ فَقَتَلُوهَا وقَدْ قَتَلَ اللَّه الْجَبَابِرَةَ عَلَى أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ وآمَنِ مَا كَانُوا وأَمَاتَ هَامَانَ - وأَهْلَكَ فِرْعَوْنَ وقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ أَلَا وإِنَّ بَلِيَّتَكُمْ
شرح
ويحتمل معنى دقيقا بأن يكون المراد بالارتفاع فوقه الكون عليه ، والتمكن فيه مجازا أي ظهر لك في كل ما نظرت إليه بقدرته وصنعه وحكمته . قوله عليه السلام : " خاتم النبيين " بفتح التاء وكسرها أي آخرهم . قوله عليه السلام : " فإن البغي " أي الظلم والفساد والاستطالة . قوله عليه السلام : " وإن أول من بغى " كأنها كانت مقدمة على قابيل . قوله عليه السلام : " وأول قتيل قتله الله " أي بالعذاب . قوله عليه السلام : " في جريب " لعل المراد أنها كانت تملأ مجموع الجريب بعرضها وتحتها ، وفي تفسير علي بن إبراهيم " وكان مجلسها في الأرض موضع جريب " وفيما رواه ابن ميثم بتغيير ما : " كان مجلسها من الأرض جريبا ( 1 ) " . قوله عليه السلام : " مثل المنجلين " المنجل : كمنبر ما يحصد به . قوله عليه السلام : " وأمات هامان " أي عمر " وأهلك فرعون " يعني أبا بكر ويحتمل العكس ، ويدل على أن المراد هذان الأشقيان . قوله عليه السلام : " وقد قتل عثمان " ويمكن أن يقرأ قتل على بناء المعلوم والمجهول ، والأول أنسب بما تقدم . قوله عليه السلام : " ألا وإن بليتكم " أي ابتلاؤكم وامتحانكم بالفتن .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج 1 ص 297 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 152 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني