تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لَهُمْ عِلْمٌ بِالطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ بَلَاءٌ فَلَا تَنْظُرْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ عَسْفٌ مِنْ أَهْلِ الْعَسْفِ وخَسْفٌ ودُونَهُمْ بَلَايَا تَنْقَضِي - ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى رَخَاءٍ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ إِخْوَانَ الثِّقَةِ ذَخَائِرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ولَوْ لَا أَنْ تَذْهَبَ بِكَ الظُّنُونُ عَنِّي لَجَلَيْتُ لَكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَقِّ غَطَّيْتُهَا ولَنَشَرْتُ لَكَ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَقِّ كَتَمْتُهَا ولَكِنِّي أَتَّقِيكَ وأَسْتَبْقِيكَ ولَيْسَ الْحَلِيمُ الَّذِي لَا يَتَّقِي أَحَداً فِي مَكَانِ التَّقْوَى والْحِلْمُ لِبَاسُ الْعَالِمِ فَلَا تَعْرَيَنَّ مِنْه والسَّلَامُ رِسَالَةٌ مِنْه ع إِلَيْه أَيْضاً 17 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّه حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِلَى سَعْدٍ الْخَيْرِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيه مَعْرِفَةَ مَا لَا يَنْبَغِي تَرْكُه وطَاعَةَ مَنْ رِضَا اللَّه رِضَاه فَقُلْتَ مِنْ ذَلِكَ لِنَفْسِكَ مَا كَانَتْ نَفْسُكَ مُرْتَهَنَةً لَوْ تَرَكْتَه تَعْجَبُ أَنَّ رِضَا اللَّه وطَاعَتَه ونَصِيحَتَه لَا تُقْبَلُ ولَا تُوجَدُ ولَا تُعْرَفُ إِلَّا فِي عِبَادٍ غُرَبَاءَ أَخْلَاءً
شرح
الموثوق بهم وبأخوتهم . قوله : " ولولا أن تذهب بك الظنون عني " أي يصير ظنك السيء بي سببا لانحرافك عني ، وعدم إصغائك إلى بعد ذلك ، وكأنه عليه السلام كان يعلم أنه لا يقبل صريح الحق دفعة ، فأراد أن يقربه من الحق شيئا فشيئا لئلا ينفر عن الحق وأهله ، قوله : " في مكان التقوى " أي في محل التقية . رسالة أيضاً منه اليه الحديث السابع عشر : صحيح على الظاهر . قوله عليه السلام : " ما كانت نفسك مرتهنة " بفتح الهاء أي مرهونة ، والأنفس مرهونة عند الله بما لله عليها من الحقوق والطاعات ، وترك المعاصي فإذا عمل بما يجب عليه وترك ما نهى عنه ، فقد فك رهانها وإلا فيؤخذ منها بتعذيبها كما أن صاحب الدين
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 122 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني