كَثُرَ خَيْلُه ورَجْلُه وشَارَكَ فِي الْمَالِ والْوَلَدِ مَنْ أَشْرَكَه فَعُمِلَ بِالْبِدْعَةِ وتُرِكَ الْكِتَابُ والسُّنَّةُ ونَطَقَ أَوْلِيَاءُ اللَّه بِالْحُجَّةِ وأَخَذُوا بِالْكِتَابِ والْحِكْمَةِ فَتَفَرَّقَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَهْلُ الْحَقِّ وأَهْلُ الْبَاطِلِ وتَخَاذَلَ وتَهَادَنَ أَهْلُ الْهُدَى وتَعَاوَنَ أَهْلُ الضَّلَالَةِ حَتَّى كَانَتِ الْجَمَاعَةُ مَعَ فُلَانٍ وأَشْبَاهِه فَاعْرِفْ هَذَا الصِّنْفَ وصِنْفٌ آخَرُ فَأَبْصِرْهُمْ رَأْيَ الْعَيْنِ نُجَبَاءُ وألْزمْهُمْ حَتَّى تَرِدَ أَهْلَكَ فَ * ( إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ) * [ إِلَى هَاهُنَا رِوَايَةُ الْحُسَيْنِ وفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى زِيَادَةٌ
شرح
قوله عليه السلام : " وكثر خيله ورجله " الخيل : جماعة الفرسان ، والرجل : المشاة أي أعوانه القوية والضعيفة .
قوله عليه السلام : " من أشركه " أي الشيطان باتباعه ، وعدم الاستعاذة منه .
قوله عليه السلام : " وتخاذل " أي تركوا نصرة الحق ، وفي بعض النسخ " تخادن " من الخدن ، وهو الصديق
وتهادن من المهادنة بمعنى المصالحة ، وفي بعض النسخ و " تهاون " أي عن نصرة الحق ، وهذا أنسب بالتخاذل ، كما أن التهادن أنسب بالتخادن .
قوله : " مع فلان " يعني أبا بكر .
قوله عليه السلام : " حتى ترد أهلك " أي في الآخرة من الأنبياء والأئمة والمؤمنين وأشار عليه السلام بذلك إلى تفسير خسران أهليهم في الآية وأن المراد خسران مرافقة هؤلاء في القيامة ، وفي الجنة وشفاعتهم .
قوله عليه السلام : " فإن كان دونهم بلاء " أي كان عندهم ابتلاء وامتحان للخلق من مظلوميتهم ومغلوبيتهم ، فلا تجعل ذلك دليلا على عدم حقيتهم ، ولا تحقرهم بذلك ، فإن ذلك علامة حقيتهم ، وعما قليل تنقضي بلاياهم ، ثم تصير وتنقلب تلك البلايا إلى رخاء لا يوصف في الآخرة ، أو في الدنيا عند قيام القائم عليه السلام و " العسف " الظلم و " الخسف " كناية عن الخمول وعدم الذكر .
قوله عليه السلام : " ثم اعلم أن إخوان الثقة " تحريص على تحصيل الإخوان في الله