تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يَا أَخِي إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ جَعَلَ فِي كُلٍّ مِنَ الرُّسُلِ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إِلَى الْهُدَى ويَصْبِرُونَ مَعَهُمْ عَلَى الأَذَى يُجِيبُونَ دَاعِيَ اللَّه ويَدْعُونَ إِلَى اللَّه فَأَبْصِرْهُمْ رَحِمَكَ اللَّه فَإِنَّهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ وإِنْ أَصَابَتْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَضِيعَةٌ إِنَّهُمْ يُحْيُونَ بِكِتَابِ اللَّه الْمَوْتَى ويُبَصِّرُنَّ بِنُورِ اللَّه مِنَ الْعَمَى كَمْ مِنْ قَتِيلٍ لإِبْلِيسَ قَدْ أَحْيَوْه وكَمْ مِنْ تَائِه ضَالٍّ قَدْ هَدَوْه يَبْذُلُونَ دِمَاءَهُمْ دُونَ هَلَكَةِ الْعِبَادِ ومَا أَحْسَنَ أَثَرَهُمْ عَلَى الْعِبَادِ وأَقْبَحَ آثَارَ الْعِبَادِ عَلَيْهِمْ 18 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّه ص ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ فِيكَ شَبَهاً مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ولَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلاً لَا تَمُرُّ بِمَلأٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ يَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ قَالَ فَغَضِبَ الأَعْرَابِيَّانِ والْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وعِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَهُمْ فَقَالُوا مَا رَضِيَ أَنْ يَضْرِبَ لِابْنِ عَمِّه مَثَلاً إِلَّا عِيسَى
شرح
قوله عليه السلام : " في كل من الرسل " أي في أمة كل من الرسل أو لكل منهم بأن يكون " في " بمعنى اللام ، قوله : " يصبرون معهم " أي مع الأمة وبينهم أو مع الرسل . قوله عليه السلام : " دون هلكة العباد " أي عند أشرافهم على الهلاك لئلا يهلكوا . قوله عليه السلام : " ما أحسن أثرهم " أي ما يصل منهم إلى العباد وأثر الشيء بقيته وما يحصل منه . الحديث الثامن عشر : ضعيف . قوله صلى الله عليه وآله : " إن فيك شبها من عيسى بن مريم عليه السلام " لزهده وعبادته وافتراق الناس فيه ثلاث فرق ، قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لولا أن تقول فيك " إلخ . أي لولا تحقق هذا الأمر وكون قولي سببا لزيادة رسوخ الناس في هذا الباطل لقلت . قوله عليه السلام : " فغضب الأعرابيان " أي أبو بكر وعمر إذ هما لم يهاجرا إلى الإسلام ، وكانا على كفرهما وكان إسلامهما نفاقا وهجرهما شقاقا فهم داخلون ، في