يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وبِمَا أُمِرُوا بِه وأَنْ يَنْهَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْه وأَنْ يَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوَى ولَا يَتَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوَانِ فَالْعُلَمَاءُ مِنَ الْجُهَّالِ فِي جَهْدٍ وجِهَادٍ إِنْ وَعَظَتْ قَالُوا طَغَتْ - وإِنْ عَلَّمُوا الْحَقَّ الَّذِي تَرَكُوا قَالُوا خَالَفَتْ وإِنِ اعْتَزَلُوهُمْ قَالُوا فَارَقَتْ وإِنْ قَالُوا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ عَلَى مَا تُحَدِّثُونَ قَالُوا نَافَقَتْ وإِنْ أَطَاعُوهُمْ قَالُوا عَصَتِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
شرح
ويحتمل أن يكون " ورأوا " بيانا لقوله " ويعيبون على العلماء " وتعليلا له ، ويكون ضمير الفاعل راجعا إلى أشباه الأحبار أي إنهم يعيبون على العلماء تكليفهم الخلق بالطاعات ، لكونه خلاف طريقتهم ، فإنهم إن رأوا تائها أي متحيرا ضالا عن سبيل الحق لا يهدونه والأول أظهر .
قوله عليه السلام : " فالعلماء من الجهال " أي علماء الحق من أشباه الأحبار أو من أتباعهم الضالين ، ويحتمل أن يكون المراد علماء السوء من أتباعهم ، لكن تطبيق الفقرات عليه ، يحتاج إلى تكلف .
قوله عليه السلام : " في جهد " بالفتح أي مشقة " وجهاد " بالكسر أي مجاهدة ، وسعي واهتمام " إن وعظت " العلماء ، " قالوا طغت " أي جاوزوا الحد في ذلك وبالغوا أكثر مما ينبغي أو حصل لهم الطغيان ، بسبب علمهم وعملهم فيعيبون الناس أو يدعون الرئاسة " وإن علموا " الجهال " الحق " الذي تركه الجهال ، قالوا : " خالفت " أي كبرائنا أو عامة الناس لشيوع الباطل بينهم ، وعلى الاحتمال الثاني المراد إن علم علماء سوء الجهال شيئا من الحق الذي يتركه أنفسهم ، قالت الجهال لهم : خالفت في قولك فعلك ، " وإن اعتزلوهم قالوا : فارقت " الجماعة .
قوله عليه السلام : " قالوا نافقت " أي أظهرت خلافنا ولم تعتقد لحقية ما نحن عليه .
قوله عليه السلام : " وإن أطاعوهم قالوا : عصيت الله " ليس في بعض النسخ المصححة " قالوا " والظاهر أنه زيد من النساخ ، والمعنى أنه لا يمكنهم إطاعة هؤلاء ، لأنها