الْجَوْرِ الَّذِينَ اسْتَبَدُّوا بِالأَمْرِ دُونَ آلِ الرَّسُولِ ص وجَلَسُوا مَجْلِساً كَانَ آلُ الرَّسُولِ أَوْلَى بِه مِنْهُمْ فَغَشُوا دِينَ اللَّه بِالظُّلْمِ والْجَوْرِ فَحَكَى اللَّه فِعْلَهُمْ فَقَالَ * ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ) * قَالَ قُلْتُ * ( والنَّهارِ إِذا جَلَّاها ) * قَالَ ذَلِكَ الإِمَامُ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ ع يُسْأَلُ عَنْ دِينِ رَسُولِ اللَّه ص فَيُجَلِّيه لِمَنْ سَأَلَه فَحَكَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَوْلَه فَقَالَ * ( والنَّهارِ إِذا جَلَّاها ) *
13 - سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ * ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ) * ( 1 ) قَالَ يَغْشَاهُمُ الْقَائِمُ بِالسَّيْفِ قَالَ قُلْتُ * ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ) * قَالَ خَاضِعَةٌ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاعَ قَالَ قُلْتُ * ( عامِلَةٌ ) * قَالَ عَمِلَتْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّه قَالَ قُلْتُ * ( ناصِبَةٌ ) * قَالَ نَصَبَتْ غَيْرَ وُلَاةِ الأَمْرِ قَالَ قُلْتُ * ( تَصْلى ناراً حامِيَةً ) * قَالَ
شرح
بظلمة جهلهم وجورهم ضوء شمس الرسالة ، ودينها وعلمهما ، وعلى الأخيرين المراد أنه أظلمت الآفاق أو الأرض بسواد جهلهم وظلمهم ، ولعل الأول أظهر من الخبر ، والقسم لعله على سبيل التهكم .
قوله تعالى : « وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها » أي جلي الشمس ، فإنها تتجلى إذا انبسط النهار والأئمة يجلون ضوء شمس الرسالة ، وعلومها وآثارها ، وقال بعض المفسرين : إن الضمير راجع إلى الظلمة أو الدنيا أو الأرض ، وإن لم يجز ذكرها للعلم بها ، والأول أظهر من الخبر .
الحديث الثالث عشر : ضعيف ، ومحمد وهو ابن سليمان الديلمي .
قوله : « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » قال البيضاوي ( 2 ) الداهية : التي تغشى الناس بشدائدها ، يعني يوم القيامة أو النار من قوله تعالى : « تَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ » أقول :
المراد على تأويله عليه السلام الداهية : الحادثة ، للمخالفين عند قيام القائم عليه السلام .
قوله : « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ » إلخ قال البيضاوي ( 3 ) : أي ذليلة تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل وخوضها في النار خوض الإبل في الوحل والصعود والهبوط في تلالها ووهادها أو عملت ونصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ ، : « تَصْلى ناراً » تدخلها وقرأ أبو عمرو ويعقوب وأبو بكر تصلى من أصلاه الله ، وقرئ تصلى بالتشديد
هامش
( 1 ) الغاشية : 1 .
( 2 و 4 ) أنوار التنزل : ج 2 ص 555 ( ط مصر 1388 )
( 3 ) إبراهيم : 50 .