تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولَا يَعِيشُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَحَكَى اللَّه قَوْلَهُمْ فَقَالَ * ( وأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ الله مَنْ يَمُوتُ ) * 15 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ الأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيه ومَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ) * ( 1 ) قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ وبَعَثَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بِالشَّامِ فَهَرَبُوا إِلَى الرُّومِ فَيَقُولُ لَهُمُ الرُّومُ لَا نُدْخِلَنَّكُمْ حَتَّى تَتَنَصَّرُوا فَيُعَلِّقُونَ فِي أَعْنَاقِهِمُ الصُّلْبَانَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فَإِذَا نَزَلَ بِحَضْرَتِهِمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ طَلَبُوا الأَمَانَ والصُّلْحَ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْقَائِمِ لَا نَفْعَلُ حَتَّى تَدْفَعُوا إِلَيْنَا مَنْ قِبَلَكُمْ مِنَّا قَالَ فَيَدْفَعُونَهُمْ إِلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُه : * ( لا تَرْكُضُوا
شرح
أوجد فلانا مطلوبه أظفره به . قوله : " قباع سيوفهم على عواتقهم " قال الجوهري ( 2 ) : قبيعة السيف ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد ، وقال العاتق : موضع الرداء من المنكب . الحديث الخامس عشر : مجهول . قال البيضاوي ( 3 ) : « فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا » فلما أدركوا شدة عذابنا إدراك المشاهد المحسوس ، : « إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ » أي يهربون مسرعين راكضين دوابهم أو مشبهين بهم من فرط إسراعهم « لا تَرْكُضُوا » على إرادة القول ، أي قيل لهم استهزاء : لا تركضوا إما بلسان الحال أو المقال ، والقائل ملك أو من ثم من المؤمنين : « وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ » من التنعم والتلذذ ، والإتراف : إبطار النعمة ، : « وَمَساكِنِكُمْ » التي كانت لكم « لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ » غدا عن أعمالكم أو تعذبون فإن السؤال من مقدمات العذاب أو تقصدون للسؤال ، والتشاور في المهام والنوازل « قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ » لما رأوا العذاب ولم يروا وجه النجاة فلذلك لم ينفعهم « فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ » فما زالوا يرددون ذلك ، وإنما سماه دعوى لأن المولول كأنه يدعو الويل ويقول : يا ويل تعال فهذا أوانك ، وكل من " تلك " و " دعواهم " يحتمل الاسمية والخبرية « حَتَّى
هامش
( 1 ) الأنبياء : 12 . ( 2 ) الصحاح ج 3 ص 1260 . ( 3 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 68 ( ط مصر 1388 )
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 111 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني