تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
مَا قَدَّمَتْ يَدَاه فَإِنَّ سَوَادَ اللَّيْلِ يَمْحُوه النَّهَارُ وكَذَلِكَ السَّيِّئَةُ تَمْحُوهَا الْحَسَنَةُ وعَشْوَةُ اللَّيْلِ تَأْتِي عَلَى ضَوْءِ النَّهَارِ وكَذَلِكَ السَّيِّئَةُ تَأْتِي عَلَى الْحَسَنَةِ الْجَلِيلَةِ فَتُسَوِّدُهَا 9 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وحُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِه قَالَ قَرَأْتُ جَوَاباً مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِه أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّه فَإِنَّ اللَّه قَدْ ضَمِنَ لِمَنِ اتَّقَاه أَنْ يُحَوِّلَه عَمَّا يَكْرَه إِلَى مَا يُحِبُّ ويَرْزُقَه مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَخَافُ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ ويَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ مِنْ ذَنْبِه فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَا يُخْدَعُ عَنْ جَنَّتِه ولَا يُنَالُ مَا عِنْدَه إِلَّا بِطَاعَتِه إِنْ شَاءَ اللَّه
شرح
في الأمور كلها ، واتركوا الغلو فيها ، والتقصير يقال : قارب فلان في الأمور إذا اقتصد ، وقال ( 1 ) : في السين والدال فيه " قاربوا " وسددوا أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة ، وهو القصد في الأمر والعدل فيه . قوله تعالى : " وعشوة " بالعين المهملة مفتوحة وهي ما بين أول الليل إلى ربعه ، أو مضمومة وهي ظلمة الليل أو بالمعجمة مثلثة أي غطاء الليل بالإضافة البيانية . الحديث التاسع : مرسل . قوله عليه السلام : " يخاف على العباد من ذنوبهم " يخاف على المعلوم أي يعلم قبح ذنوب العباد ويحكم بكونهم في معرض العقاب ، ويغفل عن ذنوب نفسه ولا يخاف العقوبة على ما يعلم منها ، ويمكن أن يقرأ على البناء للمفعول أي له ذنوب يخاف على الناس العقوبة بذنوبه ، وهو آمن ، لكن يأبى منه إفراد الضمائر في الفقرة الثانية . قوله عليه السلام : " لا يخدع عن جنته " أي لا يمكن دخول الجنة بالخدعة ، بل بالطاعة الواقعية .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 352 .