تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
تَصْلَى نَارَ الْحَرْبِ فِي الدُّنْيَا عَلَى عَهْدِ الْقَائِمِ وفِي الآخِرَةِ نَارَ جَهَنَّمَ 14 - سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَوْلُه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( وأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ الله مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْه حَقًّا ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * ( 1 ) قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ مَا تَقُولُ فِي هَذِه الآيَةِ قَالَ قُلْتُ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ يَزْعُمُونَ ويَحْلِفُونَ لِرَسُولِ اللَّه ص أَنَّ اللَّه لَا يَبْعَثُ الْمَوْتَى قَالَ فَقَالَ تَبّاً لِمَنْ قَالَ هَذَا سَلْهُمْ هَلْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَحْلِفُونَ بِاللَّه أَمْ بِاللَّاتِ والْعُزَّى قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَوْجِدْنِيه قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَ اللَّه إِلَيْه قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا قِبَاعُ سُيُوفِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ فَيَبْلُغُ ذَلِكَ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا لَمْ يَمُوتُوا فَيَقُولُونَ بُعِثَ فُلَانٌ وفُلَانٌ وفُلَانٌ مِنْ قُبُورِهِمْ وهُمْ مَعَ الْقَائِمِ فَيَبْلُغُ ذَلِكَ قَوْماً مِنْ عَدُوِّنَا فَيَقُولُونَ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ مَا أَكْذَبَكُمْ هَذِه دَوْلَتُكُمْ وأَنْتُمْ تَقُولُونَ فِيهَا الْكَذِبَ لَا واللَّه مَا عَاشَ هَؤُلَاءِ
شرح
للمبالغة « حامِيَةً » متناهية في الحر ، انتهى . وتفسيره عليه السلام واضح . الحديث الرابع عشر : ضعيف . قوله تعالى : « جَهْدَ أَيْمانِهِمْ » قال البيضاوي : جهد الأيمان أغلظها وهو في الأصل مصدر ، ونصبه على الحال على تقدير « وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ » يجهدون جهد أيمانهم فحذف الفعل ، وأقيم المصدر مقامه ولذلك ساغ كونها معرفة أو على المصدر لأنه بمعنى أقسموا ( 2 ) « بَلى ، أي يبعثهم « وَعْداً » مصدر مؤكد لنفسه ، وهو ما دل عليه بلى ، فإن يبعث موعد من الله « عَلَيْهِ » إنجازه ، لامتناع الخلف في وعده أو لأن البعث مقتضى حكمته : « حَقًّا » صفة أخرى للوعد « وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » أنهم يبعثون ، إما لعدم علمهم ، بأنه من الحكمة التي جرت عادته بمراعاتها ، وإما لقصور نظرهم على المألوف ، فيتوهمون امتناعه ( 3 ) . قوله عليه السلام : " تبا لمن قال هذا " قال الجوهري ( 4 ) : تقول تبا لفلان تنصبه على المصدر بإضمار فعل أي ألزمه الله هلاكا وخسرانا ، قوله : " فأوجدنيه " في القاموس ( 5 )
هامش
( 1 ) النحل : 41 . ( 2 ) أنوار التنزيل : ج 1 ص 279 ( ط مصر 1388 ) ( 3 ) نفس المصدر : ج 1 ص 555 ( 4 ) الصحاح ج 1 ص 90 . ( 5 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 343 .