تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الدِّينَارِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وعَشَرَةُ آلَافِ [ دِرْهَمٍ ] لأَهْلِ الأَمْصَارِ وعَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي الدِّيَةُ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ولأَهْلِ السَّوَادِ مِائَتَا بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفُ شَاةٍ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع دِيَةُ الْخَطَأِ إِذَا لَمْ يُرِدِ الرَّجُلَ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ أَوْ
شرح
العامة القائلين بالحلل هو " المائتان " ويمكن الجمع بين النسختين بحمل الحلة في نسخ التهذيب على الثوب الواحد مجازا ( 1 ) . ثم إن الحلة بالعدد المخصوص لم أرها إلا في هذا الخبر ، وإنما ذكرها ورواها إن أبي ليلى وهو من مشاهير علماء المخالفين وإعادته عليه السلام سائر الخصال وترك الحلة إن لم يكن نفيا لها فليس تقريرا ، فالاعتماد عليه مشكل لا سيما مع اختلاف النسخ . ثم اعلم أن هذا الخبر وبعض الأخبار الأخر تدل على أن الأصل في الدية الدنانير ، وإنما جعلت الدراهم قيمة لها ، وبه يمكن الجمع بين أخبار الدراهم ، لكنه خلاف ما عليه الأصحاب ، ويمكن حمله على أنه إنما قرر في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هكذا لأنه كان قيمة الدنانير كذلك لا يختلف بعد ذلك . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " إذا لم يرد الرجل " بل أراد غيره فأخطأ . ثم اعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أن في دية العمد مائة من مسان الإبل ، وهي ما كمل لها خمسة وقال الشهيد ( ره ) في بعض كتبه : إلى بازل عامها أو مائتا بقرة أو مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن ، أو ألف دينار ، أو ألف شاة ، أو عشرة آلاف درهم ، وأما دية شبيه العمد فمثله إلا في مسان الإبل ، فذهب جماعة من المتأخرين كالمحقق والشهيد إلى أنه ثلاث وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون حقة وأربع وثلاثون ثنية وسنها خمس سنين فصاعدا ، مع كونها حوامل ، ولم أر في الأخبار ما يدل عليه . والعجب أن الشهيد الثاني ( ره ) استدل لهذا القول في المسالك والروضة بروايتي أبي بصير والعلاء بن الفضيل . وقال المفيد ( ره ) : في الخطأ شبه العمد مائة
هامش
( 1 ) وعلى هذا الحمل لا يبقى مدرك للأصحاب في الحكم بمائتي حلة على الظاهر والله أعلم . خ .