تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
عَلَى أَسْنَانِهَا ومِنَ الْبَقَرِ مِائَتَانِ 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الْخَطَأِ شِبْه الْعَمْدِ أَنْ يَقْتُلَ بِالسَّوْطِ أَوْ بِالْعَصَا أَوْ بِالْحِجَارَةِ إِنَّ دِيَةَ ذَلِكَ تُغَلَّظُ وهِيَ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ فِيهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً [ مَا ] بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا وثَلَاثُونَ حِقَّةً وثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ - والْخَطَأُ يَكُونُ فِيه ثَلَاثُونَ حِقَّةً وثَلَاثُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ وعِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ وعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ذَكَراً وقِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِنَ
شرح
الإبل ، ويمكن أن يتكلف بإرجاع ضمير أسنانها إلى الإبل ، أي الألف من الشاة موافق لأسنان الإبل أثلاثا في القيمة غالبا ، والله يعلم . الحديث الثالث : مرسل . ورواه في التهذيب بسند صحيح أيضا . قوله عليه السلام : " بالسوط والعصا " ذكرها لبيان ما لا يقتل عادة ، قوله عليه السلام : " أربعون خلقه " الخلف بفتح الخاء وكسر اللام : الحامل والواحدة بهاء ، وقال الشهيد الثاني : المراد ببازل عامها ما فطرنا بها أي انشق في سنته ، وذلك في السنة التاسعة ، وربما بزل في الثامنة ، ويدل الخبر على مذهب ابن الجنيد في شبه العمد ، وعلى المشهور في الخطأ ، واستقرب الشهيد الثاني ( ره ) عمل أكثر الأصحاب في الخطأ بهذا الخبر ، وترك العمل به في شبه العمد ، وقال : لا أعلم الوجه في ذلك . قوله عليه السلام : " وقيمة كل بعير " أي إذا أراد الجاني أن يعطي من الذهب فيلزمه أن يعطي مكان كل إبل عشرة دنانير ، وظاهره موافق لما ذهب إليه الشافعي وجماعة من العامة أن الأصل في الدية الإبل ، فإذا أعوزت تجب قيمتها . ثم في هذا الخبر مخالفتان أخريان : إحداهما في تقدير الغنم بالألفين ، وهو مخالف لأقوال الأصحاب وأكثر الأخبار ، والأظهر حمله على التقية ، إذا لقائلون بتقدير الغنم في الدية من العامة مطبقون على أنها ألفان ، وعليه دلت رواياتهم ، وذكر الشيخ في تأويله وجهين : أحدهما أن الإبل إنما يلزم على أهل البوادي ، فمن امتنع من إعطاء الإبل ألزمهم الولي قيمة كل إبل عشرين من فحولة الغنم ، لأن الامتناع من جهتهم ، فأما إذا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 27 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي