تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ابْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْعَمْدُ الَّذِي يَضْرِبُ بِالسِّلَاحِ أَوِ الْعَصَا لَا يَقْلَعُ عَنْه حَتَّى يُقْتَلَ والْخَطَأُ الَّذِي لَا يَتَعَمَّدُه 9 - يُونُسُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنْ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلاً بِعَصاً أَوْ بِحَجَرٍ فَمَاتَ مِنْ ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَهُوَ شِبْه الْعَمْدِ فَالدِّيَةُ عَلَى الْقَاتِلِ وإِنْ عَلَاه وأَلَحَّ عَلَيْه بِالْعَصَا أَوْ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَقْتُلَه فَهُوَ عَمْدٌ يُقْتَلُ بِه وإِنْ ضَرَبَه ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَتَكَلَّمَ ثُمَّ مَكَثَ يَوْماً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ ثُمَّ مَاتَ فَهُوَ شِبْه الْعَمْدِ 10 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه
شرح
والإقلاع عن الأمر : الكف عنه ، ويمكن أن يكون المراد بالخطإ الخطأ الصرف ، فيكون شبه العمد فيه مسكوتا عنه ، أو يحمل على أن المراد ما يشمل شبه العمد بأن يكون ضمير " لا يتعمده " راجعا إلى خصوص الفعل ، أي قتل الشخص المخصوص وانتفاء ذلك يكون بعدم قصد خصوص الشخص ، وبعدم قصد الفعل أي القتل وإن قصد شخصا معينا . الحديث التاسع : مرسل . والحكم بأن الأول شبه عمد مبني على ما هو الغالب من عدم كون هذا الضرب مرة قاتلا ، وعدم قصد القتل به أيضا ، والحكم الأخير أيضا على هذا ظاهر ، والتفصيل مع اتحاد الحكم لزيادة التوضيح . واعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما إذا ضربه ضربة لا تقتل عادة فأعقبه مرضا فمات به ، فذهب بعضهم إلى لزوم القود ، وبه صرح العلامة في القواعد والتحرير ، وهو الظاهر من كلام المحقق في الشرائع ، واستشكل الشهيد الثاني ( ره ) في هذا الحكم وهو في محله ، وظاهر الخبر أيضا يدل على خلافه وإن أمكن توجيهه بوجه لا ينافيه والله يعلم . الحديث العاشر : موثق .