عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَه أَرْمِي الرَّجُلَ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَا يَقْتُلُ مِثْلُه قَالَ هَذَا خَطَأٌ ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً صَغِيرَةً فَرَمَى بِهَا قُلْتُ أَرْمِي بِهَا الشَّاةَ فَأَصَابَتْ رَجُلاً قَالَ هَذَا الْخَطَأُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيه والْعَمْدُ الَّذِي يَضْرِبُ بِالشَّيْءِ الَّذِي يُقْتَلُ بِمِثْلِه
بَابُ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ والْخَطَأِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ
كَانَتِ الدِّيَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّه ص ثُمَّ إِنَّه فَرَضَ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ وفَرَضَ عَلَى أَهْلِ الشَّاةِ أَلْفَ شَاةٍ ثَنِيَّةٍ وعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ وعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وعَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ الْحُلَلَ مِائَةَ حُلَّةٍ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَمَّا رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ الدِّيَةُ أَلْفُ دِينَارٍ وقِيمَةُ
شرح
وهذا موافق للمشهور ، والرمي للتمثيل ، أي ما لا يقتل غالبا كالضرب بمثل هذا .
باب الدية في قتل العمد والخطأ
الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " على أهل البقر " اختلف الأصحاب في أن تلك الأصول المقررة في الدية هل هي على التخيير بالنسبة إلى كل أحد ، أو كل منها يجب على جماعة مخصوصة ؟ فذهب الأكثر إلى الأول ، والشيخان وجماعة إلى الثاني ، محتجين بهذا الخبر وغيره ، ويمكن حملها على الاستحباب جمعا ، ويمكن أن يقال : المراد أن أصحاب الحلل مثلا إذا أرادوا أن يعطوا الحلل لكونها أسهل عليهم يجب على الولي القبول ، ولا يكلفهم الدينار والدرهم ، وكذا البواقي . قوله عليه السلام : " مائة حله " كذا في الفقيه أيضا وفي التهذيب " مائتي حلة " ( 1 ) والأصحاب عملوا بما في التهذيب مع أن نسخ الكافي والفقيه غالبا أضبط من نسخ التهذيب ، ولعل الباعث لهم على ذلك أن المشهور بينهامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 160 وفيه أيضا ماءة حلة .