عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ مُحْدَثَةٌ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ص يَنْحَلُونَ ويَهَبُونَ ولَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَعْطَى لِلَّه عَزَّ وجَلَّ شَيْئاً أَنْ يَرْجِعَ فِيه قَالَ ومَا لَمْ يُعْطِ لِلَّه وفِي اللَّه فَإِنَّه يَرْجِعُ فِيه نِحْلَةً كَانَتْ أَوْ هِبَةً حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ ولَا يَرْجِعُ الرَّجُلُ فِيمَا يَهَبُ لِامْرَأَتِه ولَا الْمَرْأَةُ فِيمَا تَهَبُ لِزَوْجِهَا حِيزَ أَوْ لَمْ يُحَزْ ألَيْسَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقُولُ - ولَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً وقَالَ * ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه نَفْساً فَكُلُوه هَنِيئاً مَرِيئاً ) * وهَذَا يَدْخُلُ فِي الصَّدَاقِ والْهِبَةِ
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ ألَه أَنْ يَرْجِعَ فِي صَدَقَتِه فَقَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ مُحْدَثَةٌ إِنَّمَا كَانَ النُّحْلُ والْهِبَةُ ولِمَنْ وَهَبَ أَوْ نَحَلَ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِه حِيزَ أَوْ لَمْ يُحَزْ ولَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَعْطَى [ لِلَّه ] شَيْئاً أَنْ يَرْجِعَ فِيه
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه
شرح
وظاهر هذا الخبر وأمثاله أن الصدقة لا يجوز الرجوع فيها قبل القبض أيضا والمشهور جوازه قبله ، وعدم جوازه بعده مطلقا ، وجوز الشيخ في بعض كتبه الرجوع في الصدقة في كل ما يجوز الرجوع فيه إذا كانت هبة ، ويمكن حمل هذه الأخبار على كراهة الرجوع قبل القبض ، ولم أجد فرقا بين الهبة والنحلة في اللغة وكلام الأصحاب ، ويمكن أن يكون المراد بالنحلة الهدية أو عطية الأقارب أو الوقف ، ويدل الخبر أيضا على عدم جواز رجوع كل من الزوجين فيهما يهبه للآخر ، وبه قال بعض الأصحاب والمشهور بين المتأخرين الكراهة ، والأول أقوى .
الحديث الرابع : موثق كالصحيح .
قوله عليه السلام : " لمن أعطى شيئا " أي لله أو هو على الكراهة مطلقا ، وفي التهذيب شيئا لله عز وجل وهو أصوب .
الحديث الخامس : حسن .