تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
عليه السلام الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدِه بِصَدَقَةٍ وهُمْ صِغَارٌ ألَه أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا قَالَ لَا الصَّدَقَةُ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ 6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ صَدَقَةِ مَا لَمْ تُقْسَمْ ولَمْ تُقْبَضْ فَقَالَ جَائِزَةٌ إِنَّمَا أَرَادَ النَّاسُ النُّحْلَ فَأَخْطَؤُوا 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّه قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدٍ قَدْ أَدْرَكُوا إِذَا لَمْ يَقْبِضُوا حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ مِيرَاثٌ فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَى مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ وُلْدِه فَهُوَ جَائِزٌ لأَنَّ وَالِدَه هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَه وقَالَ لَا يَرْجِعُ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا ابْتَغَى بِهَا وَجْه اللَّه عَزَّ وجَلَّ
شرح
الحديث السادس : حسن . قوله " عن صدقة ما لم تقسم " يحتمل أن يكون المراد الصدقة بشيء لم يقسمه المالك مع شريكه ، أو اشتراه ولم يقبضه بعد ، فحكم عليه السلام بجوازه ، وأنه ليس مثل بيع ما لم يقبض ، فالمراد بالنحل الصداق ، فإنه ذهب بعض المخالفين إلى عدم جوازه قبل القبض ، ويحتمل أن يكون المراد بالصدقة الوقف أيضا كما سيأتي في خبر الحلبي من جواز صدقة الجزء المشاع من الدار ، وخبر زرارة من جواز الصدقة المشتركة . وقال في النهاية : النحل : العطية ، والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق والنحلة بالكسر : العطية . قوله عليه السلام : " جائزة " أي ماضية لازمة ، والناس توهموا أنه مثل النحلة في جواز الرجوع وأخطأوا ، فيدل على عدم جواز الرجوع في الصدقة قبل القبض أيضا ، أو يمكن حمله على الكراهة . الحديث السابع : صحيح . قوله عليه السلام : " هو الذي يلي أمره " ظاهره عدم اشتراط نية القبض كما ذهب إليه جماعة ، وقيل يشترط ، قوله عليه السلام : " إذا ابتغى به وجه الله " يمكن أن يكون