تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَجْلِدُ الْحُرَّ والْعَبْدَ والْيَهُودِيَّ والنَّصْرَانِيَّ فِي الْخَمْرِ والنَّبِيذِ ثَمَانِينَ فَقُلْتُ مَا بَالُ الْيَهُودِيِّ والنَّصْرَانِيِّ فَقَالَ إِذَا أَظْهَرُوا ذَلِكَ فِي مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ لأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُظْهِرُوا شُرْبَهَا 10 - يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ إِنْ شُرِبَ مِنْهَا قَلِيلاً أَوْ كَثِيراً قَالَ ثُمَّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وقَامَتْ عَلَيْه الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاً ع فَأَمَرَه أَنْ يَجْلِدَه ثَمَانِينَ فَقَالَ قُدَامَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيَّ حَدٌّ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِه الآيَةِ * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ
شرح
الحديث التاسع : صحيح . الحديث العاشر : ضعيف على المشهور . ولعل المراد أن الله قيد الحكم بالإيمان والأعمال الصالحة ، فمن شرب محرما لا يكون داخلا فيه ، فالمراد بعدم الجناح أنهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرفوا فيه من الحلال ، أو المراد أن ما أحل الله للعباد لا يحل حلا خالصا على غير الصلحاء والله يعلم . وقال في مجمع البيان ( 1 ) لما نزل تحريم الخمر والميسر قالت الصحابة : يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر ؟ فأنزل الله هذه الآية وقيل : إنها نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم وسلكوا طريق الترهب كعثمان بن مظعون وغيره ، والمعنى « لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ » ( 2 ) أي إثم وحرج « فِيما طَعِمُوا » من الحلال وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب جميعا : « إِذا مَا اتَّقَوْا » شربها بعد التحريم : « وَآمَنُوا بالله وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » أي الطاعات .
هامش
( 1 ) المجمع ج 3 ص 240 . ( 2 ) سورة المائدة الآية 93 .