تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شَهْرِ رَمَضَانَ فَضَرَبَه ثَمَانِينَ ثُمَّ حَبَسَه لَيْلَةً ثُمَّ دَعَا بِه مِنَ الْغَدِ فَضَرَبَه عِشْرِينَ سَوْطاً فَقَالَ لَه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ ضَرَبْتَنِي فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وهَذِه الْعِشْرُونَ مَا هِيَ فَقَالَ هَذَا لِتَجَرِّيكَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ 16 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ شَرِبَ رَجُلٌ الْخَمْرَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَرُفِعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَه أشَرِبْتَ خَمْراً قَالَ نَعَمْ قَالَ ولِمَ وهِيَ مُحَرَّمَةٌ قَالَ فَقَالَ لَه الرَّجُلُ إِنِّي أَسْلَمْتُ وحَسُنَ إِسْلَامِي ومَنْزِلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ ويَسْتَحِلُّونَهَا ولَوْ عَلِمْتُ أَنَّهَا حَرَامٌ اجْتَنَبْتُهَا فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ عُمَرُ مُعْضِلَةٌ ولَيْسَ لَهَا إِلَّا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ادْعُ لَنَا عَلِيّاً فَقَالَ عُمَرُ يُؤْتَى الْحَكَمُ فِي بَيْتِه فَقَامَا والرَّجُلُ مَعَهُمَا ومَنْ
شرح
وقال في التحرير : لو شرب المسكر في رمضان أو موضع شريف أقيم عليه الحد وأدب بعد ذلك بما يراه الإمام . الحديث السادس عشر : حسن أو موثق . وقال في النهاية : العضل : المنع والشدة يقال : أعضل في الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل ، ومنه حديث عمر " أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن " وروي معضلة أراد المسألة الصعبة أو الخطبة الضيقة المخارج من الإعضال والتعضيل ، ويريد بأبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السلام قوله " يؤتي الحكم " بالضم أو بالتحريك ، والأخير أظهر ، وهو مثل سائر . قال الجوهري : الحكم بالتحريك : الحاكم ، وفي المثل في بيته يؤتي الحكم وقال الميداني في مجمع الأمثال وشارح اللباب وغيرهما : هذا مما زعمت العرب عن ألسن البهائم ، قالوا : إن الأرنب التقطت تمرة فاختلسها الثعلب فأكلها فانطلقا يختصمان إلى الضب ، فقالت الأرنب : يا أبا الحسن فقال : سميعا دعوت ، قالت : آتيناك لنختصم إليك ، قال : عادلا حكيما ، قالت : فأخرج إلينا قال : " في بيته يؤتي الحكم قالت : وجدت تمرة قال : حلوة فكليها ، قالت : فاختلسها الثعلب قال : لنفسه