تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
حَضَرَهُمَا مِنَ النَّاسِ حَتَّى أَتَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَخْبَرَاه بِقِصَّةِ الرَّجُلِ وقَصَّ الرَّجُلُ قِصَّتَه قَالَ فَقَالَ ابْعَثُوا مَعَه مَنْ يَدُورُ بِه عَلَى مَجَالِسِ الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ مَنْ كَانَ تَلَا عَلَيْه آيَةَ التَّحْرِيمِ فَلْيَشْهَدْ عَلَيْه فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِه فَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْه أَحَدٌ بِأَنَّه قَرَأَ عَلَيْه آيَةَ التَّحْرِيمِ فَخَلَّى عَنْه وقَالَ لَه إِنْ شَرِبْتَ بَعْدَهَا أَقَمْنَا عَلَيْكَ الْحَدَّ بَابُ الأَوْقَاتِ الَّتِي يُحَدُّ فِيهَا مَنْ وَجَبَ عَلَيْه الْحَدُّ 1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ مَرَرْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع بِالْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ وإِذَا رَجُلٌ يُضْرَبُ بِالسَّوْطِ
شرح
بغى الخير قالت : فلطمته ، قال : بحقك أخذت قالت : فلطمني قال : حر انتصر ، قالت : فاقض بيننا ، قال : حدث حديثي امرأة فإن أبت فأربعة ، فذهبت أقواله كلها أمثالا انتهى ، وقال في الشرائع : من شرب الخمر مستحلا استتيب فإن تاب أقيم الحد عليه وإن امتنع قتل ، وقيل : يكون حكمه حكم المرتد وهو قوي ، أما سائر المسكرات فلا يقتل مستحلا لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها ، ويقام الحد مع شربها مستحلا ومحرما ، وقال في المسالك : القول باستتابته للشيخين وأتباعهما من غير نظر إلى الفطري وغيره ، نظرا إلى إمكان عروض شبهة : والأصح ما اختاره المصنف والمتأخرون ومنهم ابن إدريس من كونه مرتدا ، فينقسم إلى الفطري والملي كغيره من المرتدين ، لأن تحريم الخمر مما قد علم ضرورة من دين الإسلام ، هذا إذا لم يمكن الشبهة في حقه لقرب عهده بالإسلام ونحوه ، وإلا اتجه قول الشيخين : هذا حكم الخمر ، وأما غيرها من المسكرات والأشربة كالفقاع فلا يقتل مستحلها مطلقا ، ولا فرق بين كون الشارب لها ممن يعتقد إباحتها كالحنفي وغيره فيحد عليها ولا يكفر .

باب الأوقات التي يحد فيها من وجب عليه الحد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور .