تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الْجَدِّ مَنْزِلَةُ الأَخِ مِنَ الأَبِ يَرِثُ مِيرَاثَ الأَخِ وإِذَا كَانَتْ مَنْزِلَةُ الْجَدِّ مَنْزِلَةَ الأَخِ مِنَ الأَبِ يَرِثُ مَا يَرِثُ الأَخُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِه أَخْبَاراً خَاصَّةً إِلَّا أَنَّه أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَطْعَمَ الْجَدَّ السُّدُسَ مَعَ الأَبِ ولَمْ يُعْطِه مَعَ الْوَلَدِ ولَيْسَ هَذَا أَيْضاً مِمَّا يُوَافِقُ إِجْمَاعَ الْعِصَابَةِ أَنَّ مَنْزِلَةَ الأَخِ والْجَدِّ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ يُونُسُ إِنَّ الْجَدَّ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الأَخِ بِتَقَرُّبِه بِالْقَرَابَةِ الَّتِي رَأَى بِمِثْلِهَا يَتَقَرَّبُ الأَخُ وبِمُسَاوَاتِه إِيَّاه فِي مَوْضِعِ قَرَابَتِه مِنَ الْمَيِّتِ ولِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَى تَسْمِيَةِ سَهْمِه حَاجَةٌ مَعَ الإِخْوَةِ لأَنَّه بِمَنْزِلَتِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ وهُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ يُنَزَّلُ بِمَنْزِلَةِ الذَّكَرِ مِنْهُمْ مَا بَلَغُوا كَمَا سَمَّى اللَّه سَهْمَ الأَبَوَيْنِ فَسَمَّى سَهْمَ الأُمِّ فَقَالَ لِلأُمِّ الثُّلُثُ وكَنَّى عَنْ تَسْمِيَةِ سَهْمِ الأَبِ وإِنْ كَانَ لَه فِي الْمِيرَاثِ سَهْمٌ مَفْرُوضٌ فَكَذَلِكَ سَمَّى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِيرَاثَ الأَخِ وكَنَّى عَنْ مِيرَاثِ الْجَدِّ لأَنَّه يَجْرِي مَجْرَاه وهُوَ نَظِيرُه ومِثْلُه فِي وَجْه الْقَرَابَةِ مِنَ الْمَيِّتِ سَوَاءً هَذَا قَرَابَتُه إِلَى الْمَيِّتِ بِالأَبِ وهَذَا قَرَابَتُه إِلَى الْمَيِّتِ بِالأَبِ فَصَارَتْ قَرَابَتُهُمَا إِلَى الْمَيِّتِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلِذَلِكَ اسْتَوَيَا فِي الْمِيرَاثِ وأَمَّا اسْتِوَاءُ ابْنِ الأَخِ والْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءً إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا صَارَا شَرِيكَيْنِ فِي اسْتِوَاءِ الْمِيرَاثِ لأَنَّ الْعِلَّةَ فِي اسْتِوَاءِ ابْنِ الأَخِ والْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ غَيْرُ عِلَّةِ اسْتِوَاءِ الأَخِ والْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ فَاسْتِوَاءُ الْجَدِّ والأَخِ فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءً مِنْ جِهَةِ قَرَابَتِهِمَا سَوَاءً واسْتِوَاءُ الْجَدِّ وابْنِ الأَخِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرِثُ مِيرَاثَ مَنْ سَمَّى اللَّه لَه سَهْماً فَالْجَدُّ يَرِثُ مِيرَاثَ الأَبِ لأَنَّ اللَّه تَعَالَى سَمَّى لِلأَبِ سَهْماً مُسَمًّى ووَرِثَ ابْنُ الأَخِ مِيرَاثَ الأَخِ لأَنَّ اللَّه سَمَّى لِلأَخِ سَهْماً مُسَمًّى فَوَرِثَ الْجَدُّ مَعَ الأَخِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ ووَرِثَ ابْنُ الأَخِ مَعَ الْجَدِّ مِنْ جِهَةِ وَجْه تَسْمِيَةِ سَهْمِ الأَخِ
شرح
كلامه أن القاعدة المجمع عليها ليست كلية ، وجعل في كتاب الفقيه ( 1 ) القاعدة هكذا الجد مع الأخ حكمه حكم الأخ لا مطلقا ، قوله : " والأخ في الميراث واستواء " ( 2 ) قال الفاضل الأسترآبادي من هنا إلى قوله وابن الأخ ليس في بعض النسخ ، وفيه هكذا غير علة استواء الجد والأخ من جهة أن كل إلى آخره وفي بعضها موجود ، وفي آخر مكتوب عليه إشارة إلى أنه " زائد " .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 208 . ( 2 ) هكذا في النسخ وفي المتن « والأخ في الميراث سواء ، . . . » .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 172 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي