تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي هَذِه الْمَسْأَلَةِ ومِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لِلأُمِّ الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ خَالَفَنَا لَمْ يَقُولُوا فِي هَذِه الْفَرِيضَةِ لِلأُمِّ السُّدُسُ وإِنَّمَا قَالُوا لِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وثُلُثُ مَا بَقِيَ هُوَ السُّدُسُ ولَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَجِيزُوا أَنْ يُخَالِفُوا لَفْظَ الْكِتَابِ فَأَثْبَتُوا لَفْظَ الْكِتَابِ وخَالَفُوا حُكْمَه وذَلِكَ خِلَافٌ عَلَى اللَّه وعَلَى كِتَابِه وكَذَلِكَ مِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مَعَ الأَبَوَيْنِ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ ولِلأُمِّ الثُّلُثُ كَامِلاً ومَا بَقِيَ فَلِلأَبِ لأَنَّ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه قَدْ سَمَّى فِي هَذِه الْفَرِيضَةِ وفِي الَّتِي قَبْلَهَا لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ ولِلزَّوْجِ النِّصْفَ ولِلأُمِّ الثُّلُثَ ولَمْ يُسَمِّ لِلأَبِ شَيْئاً وإِنَّمَا قَالَ * ( ووَرِثَه أَبَواه فَلأُمِّه الثُّلُثُ ) * وكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَهَابِ السِّهَامِ لِلأَبِ فَإِنَّمَا يَرِثُ الأَبُ مَا بَقِيَ بَابُ الْكَلَالَةِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ
شرح
أصحابنا . وقال في مجمع البيان ( 1 ) هو مذهب ابن عباس وأئمتنا عليهم السلام ، وهو الظاهر من الآية وقيد الجمهور " وورثه أبواه " فبحسب فقالوا : حينئذ يكون لها الثلث من جميع ما ترك ، وأما إذا كان معها وارث آخر مثل الزوج فلها حينئذ ثلث ما بقي بعد حصته ، كما قال في الكشاف والبيضاوي : وذلك بعيد أما أولا فلأن التقدير خلاف الظاهر . وأما ثانيا فلأنه ما كان يحتاج حينئذ إلى قوله فإن لم يكن له ولد . وأما ثالثا فلأنه لم يفهم حينئذ ثبوت فريضة للأم مع وجود وارث غير الولد فكيف يكون لها ثلث ما بقي مع كونه سدس الأصل .

باب الكلالة

الحديث الأول : صحيح .
هامش
( 1 ) المجمع ج 2 ص 15 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 149 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي