مِنْ ذَلِكَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ الإِخْوَةَ مِنَ الأُمِّ لَا يَرِثُونَ الثُّلُثَ ويَحْجُبُونَ الأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ فَلَا يَكُونُ لَهَا إِلَّا السُّدُسُ كَذِباً وجَهْلاً وبَاطِلاً قَدْ أَجْمَعْتُمْ عَلَيْه فَقُلْتُ لِزُرَارَةَ تَقُولُ هَذَا بِرَأْيِكَ فَقَالَ أَنَا أَقُولُ هَذَا بِرَأْيِي إِنِّي إِذاً لَفَاجِرٌ أَشْهَدُ أَنَّه الْحَقُّ مِنَ اللَّه ومِنْ رَسُولِه ص
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ومُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وإِخْوَتَهَا لأُمِّهَا وإِخْوَتَهَا وأَخَوَاتِهَا لأَبِيهَا فَقَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ولِلإِخْوَةِ مِنَ الأُمِّ الثُّلُثُ الذَّكَرُ والأُنْثَى فِيه سَوَاءٌ وبَقِيَ سَهْمٌ فَهُوَ لِلإِخْوَةِ والأَخَوَاتِ مِنَ الأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ لأَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ ولَا يُنْقَصُ الزَّوْجُ مِنَ النِّصْفِ ولَا الإِخْوَةُ مِنَ الأُمِّ مِنْ ثُلُثِهِمْ لأَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ) * وإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ فَلَهَا السُّدُسُ والَّذِي عَنَى اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فِي قَوْلِه : * ( وإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ولَه أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ) * إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الإِخْوَةَ والأَخَوَاتِ مِنَ الأُمِّ خَاصَّةً وقَالَ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ * ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَه وَلَدٌ ولَه أُخْتٌ ) * يَعْنِي أُخْتاً
لأُمٍّ وأَبٍ أَوْ أُخْتاً لأَبٍ * ( فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ) * . . * ( وإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً ونِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) * فَهُمُ الَّذِينَ يُزَادُونَ ويُنْقَصُونَ وكَذَلِكَ أَوْلَادُهُمُ الَّذِينَ يُزَادُونَ ويُنْقَصُونَ ولَوْ أَنَّ امْرَأَةً تَرَكَتْ زَوْجَهَا وإِخْوَتَهَا لأُمِّهَا وأُخْتَيْهَا لأَبِيهَا كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ولِلإِخْوَةِ مِنْ الأُمِّ سَهْمَانِ وبَقِيَ سَهْمٌ فَهُوَ لِلأُخْتَيْنِ لِلأَبِ وإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ فَهُوَ لَهَا لأَنَّ الأُخْتَيْنِ لأَبٍ لَوْ كَانَتَا أَخَوَيْنِ لأَبٍ لَمْ يُزَادَا عَلَى مَا بَقِيَ ولَوْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ أَوْ كَانَ مَكَانَ الْوَاحِدَةِ أَخٌ لَمْ يُزَدْ عَلَى مَا بَقِيَ ولَا يُزَادُ أُنْثَى مِنَ الأَخَوَاتِ ولَا مِنَ الْوَلَدِ عَلَى مَا لَوْ كَانَ ذَكَراً لَمْ يُزَدْ عَلَيْه
شرح
قوله " لا يرثون الثلث " أي مع الابنة والابنتين كما مر ، والأظهر أن كلمة " لا " زيدت من النساخ .
الحديث الرابع : حسن .