ابْنِ مُحْرِزٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع رَجُلٌ تَرَكَ ابْنَتَه وأُخْتَه لأَبِيه وأُمِّه فَقَالَ الْمَالُ كُلُّه لِلِابْنَةِ ولَيْسَ لِلأُخْتِ مِنَ الأَبِ والأُمِّ شَيْءٌ فَقُلْتُ فَإِنَّا قَدِ احْتَجْنَا إِلَى هَذَا والْمَيِّتُ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ وأُخْتُه مُؤْمِنَةٌ عَارِفَةٌ قَالَ فَخُذِ النِّصْفَ لَهَا خُذُوا مِنْهُمْ كَمَا يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ فِي سُنَّتِهِمْ وقَضَايَاهُمْ قَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِزُرَارَةَ فَقَالَ إِنَّ عَلَى مَا جَاءَ بِه ابْنُ مُحْرِزٍ لَنُوراً عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ زُرَارَةُ النَّاسُ والْعَامَّةُ فِي أَحْكَامِهِمْ وفَرَائِضِهِمْ يَقُولُونَ قَوْلاً قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْه وهُوَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ يَقُولُونَ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وتَرَكَ ابْنَتَه أَوِ ابْنَتَيْه وتَرَكَ أَخَاه لأَبِيه وأُمِّه أَوْ أُخْتَه لأَبِيه وأُمِّه أَوْ أُخْتَه لأَبِيه أَوْ أَخَاه لأَبِيه إِنَّهُمْ يُعْطُونَ الِابْنَةَ النِّصْفَ أَوِ ابْنَتَيْه الثُّلُثَيْنِ ويُعْطُونَ بَقِيَّةَ الْمَالِ أَخَاه لأَبِيه وأُمِّه أَوْ أُخْتَه لأَبِيه أَوْ أُخْتَه لأَبِيه وأُمِّه دُونَ عَصَبَةِ بَنِي عَمِّه وبَنِي أَخِيه ولَا يُعْطُونَ الإِخْوَةَ لِلأُمِّ شَيْئاً قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ فَهَذِه الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا سَمَّى اللَّه لِلإِخْوَةِ لِلأُمِّ أَنَّه يُورَثُ كَلَالَةً فَلَمْ تُعْطُوهُمْ مَعَ الِابْنَةِ شَيْئاً وأَعْطَيْتُمُ الأُخْتَ لِلأَبِ والأُمِّ والأُخْتَ لِلأَبِ بَقِيَّةَ الْمَالِ دُونَ الْعَمِّ والْعَصَبَةِ وإِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ كَلَالَةً كَمَا سَمَّى الإِخْوَةَ لِلأُمِّ كَلَالَةً فَقَالَ عَزَّ وجَلَّ مِنْ قَائِلٍ * ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) * فَلِمَ فَرَّقْتُمْ بَيْنَهُمَا فَقَالُوا السُّنَّةِ وإِجْمَاعِ الْجَمَاعَةِ قُلْنَا سُنَّةِ اللَّه وسُنَّةِ رَسُولِه أَوْ سُنَّةِ الشَّيْطَانِ وأَوْلِيَائِه
فَقَالُوا سُنَّةِ فُلَانٍ وفُلَانٍ قُلْنَا قَدْ تَابَعْتُمُونَا فِي خَصْلَتَيْنِ وخَالَفْتُمُونَا فِي خَصْلَتَيْنِ قُلْنَا إِذَا تَرَكَ وَاحِداً مِنْ أَرْبَعَةٍ فَلَيْسَ الْمَيِّتُ يُورَثُ كَلَالَةً إِذَا تَرَكَ أَباً أَوِ ابْناً قُلْتُمْ صَدَقْتُمْ فَقُلْنَا أَوْ أُمّاً أَوِ ابْنَةً فَأَبَيْتُمْ عَلَيْنَا ثُمَّ تَابَعْتُمُونَا فِي الِابْنَةِ فَلَمْ تُعْطُوا الإِخْوَةَ مِنَ الأُمِّ مَعَهَا شَيْئاً وخَالَفْتُمُونَا فِي الأُمِّ فَكَيْفَ تُعْطُونَ الإِخْوَةَ لِلأُمِّ الثُّلُثَ مَعَ الأُمِّ وهِيَ حَيَّةٌ وإِنَّمَا يَرِثُونَ بِحَقِّهَا ورَحِمِهَا وكَمَا أَنَّ الإِخْوَةَ والأَخَوَاتِ لِلأَبِ والأُمِّ والإِخْوَةَ والأَخَوَاتِ لِلأَبِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الأَبِ شَيْئاً لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِحَقِّ الأَبِ كَذَلِكَ الإِخْوَةُ والأَخَوَاتُ لِلأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَهَا شَيْئاً وأَعْجَبُ
شرح
قوله عليه السلام : " خذوا منهم " قال به الشيخ ، وذكر الشهيد في الدروس ولم ينكره .
الحديث الثالث : حسن .