مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 295
بَابُ ضَمَانِ الصُّنَّاعِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سُئِلَ عَنِ الْقَصَّارِ يُفْسِدُ قَالَ كُلُّ أَجِيرٍ يُعْطَى الأَجْرَ عَلَى أَنْ يُصْلِحَ فَيُفْسِدُ فَهُوَ ضَامِنٌ 2 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ فِي الْغَسَّالِ والصَّبَّاغِ مَا سُرِقَ مِنْهُمَا مِنْ شَيْءٍ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْه عَلَى أَمْرٍ بَيِّنٍ أَنَّه قَدْ سُرِقَ باب ضمان الصناع الحديث الأول : حسن . ويدل على أن الصانع إذا حدث بفعله شيء يضمنه سواء كان بتفريط أم لا ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب . قال المحقق ( ره ) : إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقا كالقصار يخرق أو يحرق أو الحجام يجني في حجامته أو الختان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان وكذا البيطار ولو احتاط واجتهد ، أما لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تعد أو تفريط لم يضمن على الأصح ، وكذا الملاح والمكاري لا يضمنان إلا ما يتلف عن تفريط على الأشهر . وقال في المسالك : أما الضمان فيما يتلف بيده فموضع وفاق ، ولا فرق في ذلك بين الحاذق وغيره ، ولا بين المختص والمشترك ولا بين المفرط وغيره ، وأما الضمان لو تلف من غير تفريط بغير فعله فقيل إنه كذلك ، بل ادعى عليه المرتضى الإجماع ، وما اختاره المصنف أقوى لأصالة البراءة ، ولأنهم أمناء وللأخبار ، والإجماع ممنوع . الحديث الثاني : حسن . ويدل على مذهب السيد . قوله عليه السلام : " فلم يخرج منه " كأنه ليس المراد به شهادة البينة على أنه