تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وكُلَّ قَلِيلٍ لَه أَوْ كَثِيرٍ فَإِنْ فَعَلَ فَلَيْسَ عَلَيْه شَيْءٌ وإِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ وزَعَمَ أَنَّه قَدْ ذَهَبَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْه فَقَدْ ضَمِنَه إِنْ لَمْ يَكُنْ لَه بَيِّنَةٌ عَلَى قَوْلِه 3 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُضَمِّنُ الْقَصَّارَ والصَّائِغَ احْتِيَاطاً لِلنَّاسِ وكَانَ أَبِي يَتَطَوَّلُ عَلَيْه إِذَا كَانَ مَأْمُوناً 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَصَّارٍ دَفَعْتُ إِلَيْه ثَوْباً فَزَعَمَ أَنَّه سُرِقَ مِنْ بَيْنِ مَتَاعِه قَالَ فَعَلَيْه أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّه سُرِقَ مِنْ بَيْنِ مَتَاعِه ولَيْسَ عَلَيْه شَيْءٌ وإِنْ سُرِقَ مَتَاعُه كُلُّه فَلَيْسَ عَلَيْه شَيْءٌ
شرح
سرق المتاع بعينه ، فإنه مع تلك الشهادة لا حاجة إلى شهادة أنه سرق مع غيره ، بل المراد أنه إذا شهدت البينة أنه سرق منه أشياء كثيرة بحيث يكون الظاهر أن المسروق فيها . الحديث الثالث : حسن . قوله عليه السلام : " يضمن " لعل الفرق أن الولاية الظاهرة كان معه عليه السلام ، وكان عليه تأديب الناس أو كان الناس يتمسكون بفعله ويحسبونه لازما بخلاف الباقر عليه السلام ولذا كانوا يتركون في وقت الإمامة بعض التطوعات . الحديث الرابع : مرسل . قال المحقق ( ره ) : إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك كلف البينة ، ومع فقدها يلزمهم الضمان ، وقيل : القول قولهم لأنهم أمناء وهو أشهر الروايتين ، وكذا لو ادعى المالك التفريط وأنكروا . وقال في المسالك : القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور بل ادعي عليه الإجماع ، والروايات مختلفة ، والأقوى أن القول قولهم مطلقا ، لأنهم أمناء وللأخبار الدالة عليه ، ويمكن الجمع بينهما وبين ما دل على الضمان بحمل تلك على ما لو فرطوا أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط كما دل عليه بعضها .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 296 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي