فَأَسْأَلُ صَاحِبِي أَنْ يَحُطَّ عَنِّي فِي كُلِّ كُرٍّ كَذَا وكَذَا فَقَالَ هَذَا لَا خَيْرَ فِيه ولَكِنْ يَحُطُّ عَنْكَ جُمْلَةً قُلْتُ فَإِنْ حَطَّ عَنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَضِعْتُ قَالَ لَا بَأْسَ بِه قُلْتُ فَأُخْرِجُ الْكُرَّ والْكُرَّيْنِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ أَعْطِنِيه بِكَيْلِكَ فَقَالَ إِذَا ائْتَمَنَكَ فَلَيْسَ بِه بَأْسٌ
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَشْتَرِي الطَّعَامَ فَأَكْتَالُه ومَعِي مَنْ قَدْ شَهِدَ الْكَيْلَ وإِنَّمَا اكْتَلْتُه لِنَفْسِي فَيَقُولُ بِعْنِيه فَأَبِيعُه إِيَّاه بِذَلِكَ الْكَيْلِ الَّذِي كِلْتُه قَالَ لَا بَأْسَ
شرح
الكراهة مطلقا ، وعلى جواز الاعتماد في الكيل على إخبار البائع كما مر .
الحديث السابع : ضعيف .
الحديث الثامن : حسن .
وهو مخالف لقواعد الأصحاب من وجهين .
الأول - من جهة جهالة المبيع ، لأن المراد به إما كل كر من التبن ، أو تبن كل كر من الطعام كما هو الظاهر من قوله " قبل أن يكال الطعام " ، وعلى التقديرين فيه جهالة ، قال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يشتري الإنسان من البيدر كل كر من الطعام تبنة بشيء معلوم وإن لم يكن بعد الطعام ، وتبعه ابن حمزة ، وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك ، لأنه مجهول وقت العقد ، والمعتمد الأول ، لأنه مشاهد فينتفي الغرر ولرواية زرارة ، والجهالة ممنوعة ، إذ من عادة الزراعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكر غالبا . انتهى .
والثاني - من جهة البيع قبل القبض ، فعلى القول بالكراهة لا إشكال ، وعلى التحريم فلعله لكونه غير موزون ، أو لكونه غير طعام ، أو لأنه مقبوض وإن لم يكتل الطعام بعد ، كما هو مصرح به في الخبر .