تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
3 - وفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيه أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص كَانَ يَأْمُرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ لَقِينَا فِيه عَدُوَّنَا فَيَقُولُ لَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللَّه عَلَى حُجَّةٍ وتَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ حُجَّةٌ لَكُمْ أُخْرَى فَإِذَا هَزَمْتُمُوهُمْ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً ولَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ ولَا تَكْشِفُوا عَوْرَةً ولَا تُمَثِّلُوا بِقَتِيلٍ
شرح
وقال الفيروزآبادي : كدم الصيد : طرده ( 1 ) والفشل الجبن ( 2 ) . الحديث الثالث : مرسل مجهول . قوله عليه السلام : " على حجة " قال ابن ميثم من وجهين . أحدهما : دخولهم في حرب الله وحرب رسوله صلى الله عليه وآله لقوله " يا علي حربك حربي " ، وتحقق سعيهم في الأرض بالفساد بقتلهم النفس التي حرم الله فتحقق دخولهم في قوله تعالى : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً » ( 3 ) الآية . وثانيهما : دخولهم في قوله تعالى : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ( 4 ) . قوله عليه السلام : " فإذا هزمتموهم " في النهج فإذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا مدبرا ولا تصيبوا معورا ولا تجهزوا على جريح . وقال في النهاية : في تفسير قوله معورا أعور الفارس إذا بدا فيه موضع خلل للضرب ( 5 ) . وقال ابن ميثم : هو من معتصم منك في الحرب بإظهار عورته لتكف عنه ، ويجوز أن يكون للعور هاهنا المريب الذي يظن أنه من القوم وليس منهم لعله حضر لأمر آخر .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 170 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 29 . ( 3 ) سورة المائدة : الآية : 33 . ( 4 ) سورة البقرة : الآية : 194 . ( 5 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 319 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 370 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني