تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الْقَوْمِ فَلَا تَهْتِكُوا سِتْراً ولَا تَدْخُلُوا دَاراً ولَا تَأْخُذُوا شَيْئاً مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مَا وَجَدْتُمْ فِي عَسْكَرِهِمْ ولَا تُهَيِّجُوا امْرَأَةً بِأَذًى وإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وسَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ وصُلَحَاءَكُمْ فَإِنَّهُنَّ ضِعَافُ الْقُوَى والأَنْفُسِ والْعُقُولِ وقَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وهُنَّ مُشْرِكَاتٌ وإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فَيُعَيَّرُ بِهَا وعَقِبُه مِنْ بَعْدِه واعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ الْحِفَاظِ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ
شرح
المراد بنزول الحقائق نزولها به أو نزوله بها وما يعرض للإنسان في الحرب هي حالة يحق أن يحمى عنها ، وقال ابن ميثم : أي الشدائد الحقة المتيقنة انتهى . ويحتمل أن يكون جمع الحقيقة : بمعنى الراية كما ذكره الجوهري ( 1 ) والفيروزآبادي ( 2 ) . وأما ما ذكره ابن أبي الحديد وتبعه غيره من أن الحقائق جمع حاقة وهي الأمر الحق الشديد ففي كونها جمعا لها نظر . والحفاظ بالكسر : الذب عن المحارم ، والأنفة . وقوله : " عفا فيها " متعلق بقوله يكتنفونها ، أو بقوله يصبرون أيضا على التنازع . قوله عليه السلام : " فإنهن ضعاف " في النهج " ضعيفات فيه وإن كنا " وبعد قوله يتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها ، والفهر : الحجر ملء الكف أو مطلقا ، والهراوة : العصا . وقوله عليه السلام : " عقبه " معطوف على المستكن المرفوع في يعير ، وترك التأكيد للفصل بقوله بها كقوله تعالى : « ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري : ج 4 ص 1461 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 221 . ( 3 ) سورة الأنعام : الآية 148 .