ولَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ أُسَمِّيَه فَتُسَمُّوه فَيُنْسَبَ إِلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْه
8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ الأَنْمَاطِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ لَمَّا هَدَمَ الْحَجَّاجُ الْكَعْبَةَ فَرَّقَ النَّاسُ تُرَابَهَا فَلَمَّا صَارُوا إِلَى بِنَائِهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَبْنُوهَا خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ فَمَنَعَتِ النَّاسَ الْبِنَاءَ حَتَّى هَرَبُوا فَأَتَوُا الْحَجَّاجَ فَأَخْبَرُوه فَخَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ مُنِعَ بِنَاءَهَا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ نَشَدَ النَّاسَ وقَالَ أَنْشُدُ اللَّه عَبْداً عِنْدَه مِمَّا ابْتُلِينَا بِه عِلْمٌ لَمَّا أَخْبَرَنَا بِه قَالَ فَقَامَ إِلَيْه شَيْخٌ فَقَالَ إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ عِلْمٌ فَعِنْدَ رَجُلٍ رَأَيْتُه جَاءَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَخَذَ مِقْدَارَهَا ثُمَّ مَضَى فَقَالَ الْحَجَّاجُ مَنْ هُوَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ مَعْدِنُ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمَا فَأَتَاه فَأَخْبَرَه مَا كَانَ مِنْ مَنْعِ اللَّه إِيَّاه الْبِنَاءَ فَقَالَ لَه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَا حَجَّاجُ عَمَدْتَ إِلَى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ وإِسْمَاعِيلَ فَأَلْقَيْتَه فِي الطَّرِيقِ وانْتَهَبْتَه كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّه تُرَاثٌ لَكَ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وانْشُدِ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْه شَيْئاً إِلَّا رَدَّه قَالَ فَفَعَلَ فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ عِنْدَه شَيْءٌ إِلَّا رَدَّه قَالَ فَرَدُّوه فَلَمَّا رَأَى جَمْعَ التُّرَابِ أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمَا فَوَضَعَ الأَسَاسَ وأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا قَالَ فَتَغَيَّبَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ وحَفَرُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْقَوَاعِدِ قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع تَنَحَّوْا فَتَنَحَّوْا فَدَنَا مِنْهَا فَغَطَّاهَا بِثَوْبِه ثُمَّ بَكَى ثُمَّ غَطَّاهَا بِالتُّرَابِ بِيَدِ نَفْسِه ثُمَّ دَعَا الْفَعَلَةَ فَقَالَ ضَعُوا بِنَاءَكُمْ فَوَضَعُوا الْبِنَاءَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ حِيطَانُهَا أَمَرَ بِالتُّرَابِ فَقُلِّبَ فَأُلْقِيَ فِي جَوْفِه فَلِذَلِكَ صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً يُصْعَدُ إِلَيْه بِالدَّرَجِ
شرح
قوله عليه السلام : " فينسب " إلى غير ما هو عليه أي يتغير مكانه أو يأخذه غير القائم عليه السلام .
الحديث الثامن : مجهول .