تَنْظُرُ إِلَيْه وهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَدِّقْ وَعْدَكَ فَأَثْبِتْ لِي قَوْلِي وانْشُرْ ذِكْرِي وشُدَّ عَضُدِي وكَانَ هَذَا تَرْدَادَ كَلَامِه ومَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ بَعْدَ رُؤْيَاه فِي الْبِئْرِ بِبَيْتِ شِعْرٍ حَتَّى مَاتَ ولَكِنْ قَدِ ارْتَجَزَ عَلَى بَنِيه يَوْمَ أَرَادَ نَحْرَ عَبْدِ اللَّه فَدَفَعَ الأَسْيَافَ جَمِيعَهَا إِلَى بَنِي الْمَخْزُومِيَّةِ إِلَى الزُّبَيْرِ وإِلَى أَبِي طَالِبٍ وإِلَى عَبْدِ اللَّه فَصَارَ لأَبِي طَالِبٍ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَسْيَافٍ سَيْفٌ لأَبِي طَالِبٍ وسَيْفٌ لِعَلِيٍّ وسَيْفٌ لِجَعْفَرٍ وسَيْفٌ لِطَالِبٍ وكَانَ لِلزُّبَيْرِ سَيْفَانِ وكَانَ لِعَبْدِ اللَّه سَيْفَانِ ثُمَّ عَادَتْ فَصَارَتْ لِعَلِيٍّ الأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ اثْنَيْنِ مِنْ فَاطِمَةَ وَاثْنَيْنِ مِنْ أَوْلَادِهَا فَطَاحَ سَيْفُ جَعْفَرٍ
يَوْمَ أُصِيبَ فَلَمْ يُدْرَ فِي يَدِ مَنْ وَقَعَ حَتَّى السَّاعَةِ ونَحْنُ نَقُولُ لَا يَقَعُ سَيْفٌ مِنْ أَسْيَافِنَا فِي يَدِ غَيْرِنَا إِلَّا رَجُلٌ يُعِينُ بِه مَعَنَا إِلَّا صَارَ فَحْماً قَالَ وإِنَّ مِنْهَا لَوَاحِداً فِي نَاحِيَةٍ يَخْرُجُ كَمَا تَخْرُجُ الْحَيَّةُ فَيَبِينُ مِنْه ذِرَاعٌ ومَا يُشْبِهُه فَتَبْرُقُ لَه الأَرْضُ مِرَاراً ثُمَّ يَغِيبُ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَهَذَا دَأْبُه حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُه ولَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ مَكَانَه لَسَمَّيْتُه
شرح
الذي فقد فيه ، أو من الجبل الذي تقدم ذكره ولعله كان كل سيف لمعصوم ، وكان بعددهم وسيف القائم عليه السلام أخفاه الله في هذا المكان ليظهر له عند خروجه .
قوله عليه السلام : " فصارت لعلي " يحتمل أن يكون المراد بالأربعة الباقية تتمة الثمانية المذكورة إلى اثني عشر ويكون المراد بالفاطمة أمه عليهم السلام أي صارت الأربعة الباقية أيضا إلى علي عليه السلام من قبل أمه وإخوته حيث وصل إليهم من جهة أبي طالب زائدا على ما تقدم أو يكون المراد بفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله بأن يكون النبي صلى الله عليه وآله أعطاها سيفين غير الثمانية وأعطى الحسنين عليهما السلام سيفين ، ويحتمل أن يراد بالأربعة سيوف : الزبير وعبد الله فتكون الأربعة الأخرى مسكوتا عنها .
قوله عليه السلام : " إلا صار فحما " أي يسود ويبطل ولا يأتي منه شيء حتى يرجع إلينا .
قوله عليه السلام : " وإن منها لواحد " لعله هو الذي فقد من عبد المطلب يظهر هكذا عند ظهور القائم عليه السلام ليأخذه .