بِعَيْنِه وهُوَ يَقُولُ يَا شَيْبَةَ الْحَمْدِ احْمَدْ رَبَّكَ فَإِنَّه سَيَجْعَلُكَ لِسَانَ الأَرْضِ ويَتْبَعُكَ قُرَيْشٌ خَوْفاً ورَهْبَةً وطَمَعاً ضَعِ السُّيُوفَ فِي مَوَاضِعِهَا واسْتَيْقَظَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَجَابَه أَنَّه يَأْتِينِي فِي النَّوْمِ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ رَبِّي فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وإِنْ يَكُنْ مِنْ شَيْطَانٍ فَأَظُنُّه مَقْطُوعَ الذَّنَبِ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً ولَمْ يَسْمَعْ كَلَاماً فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْلُ أَتَاه فِي مَنَامِه بِعِدَّةٍ مِنْ رِجَالٍ وصِبْيَانٍ فَقَالُوا لَه نَحْنُ أَتْبَاعُ وَلَدِكَ ونَحْنُ مِنْ سُكَّانِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ السُّيُوفُ لَيْسَتْ لَكَ تَزَوَّجْ فِي مَخْزُومٍ تَقْوَ واضْرِبْ بَعْدُ فِي بُطُونِ الْعَرَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَالٌ فَلَكَ حَسَبٌ فَادْفَعْ هَذِه الثَّلَاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً إِلَى وَلَدِ الْمَخْزُومِيَّةِ ولَا يُبَانُ لَكَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وسَيْفٌ لَكَ مِنْهَا وَاحِدٌ سَيَقَعُ مِنْ يَدِكَ فَلَا تَجِدُ لَه أَثَراً إِلَّا أَنْ يَسْتَجِنَّه جَبَلُ كَذَا وكَذَا فَيَكُونُ مِنْ أَشْرَاطِ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وعَلَيْهِمْ فَانْتَبَه عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وانْطَلَقَ والسُّيُوفُ عَلَى رَقَبَتِه فَأَتَى نَاحِيَةً مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ فَفَقَدَ مِنْهَا سَيْفاً كَانَ أَرَقَّهَا عِنْدَه فَيَظْهَرُ مِنْ ثَمَّ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَمِراً وطَافَ بِهَا عَلَى رَقَبَتِه والْغَزَالَيْنِ أَحَداً وعِشْرِينَ طَوَافاً وقُرَيْشٌ
شرح
صفائح لها أو يبيعها ويصنع من ثمنها صفائح البيت وفي بعض النسخ مفاتيح البيت فيحمل أن يكون المراد أن يجاهد المشركين فيستولي عليهم ويخلص البيت من أيديهم .
قوله عليه السلام : " فأجابه " أي أجاب عبد المطلب الرجل الذي كلمه في المنام .
قوله عليه السلام : " تزوج في مخزوم " تزوج عبد المطلب فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمرو بن مخزوم أم عبد الله والزبير وأبي طالب .
قوله عليه السلام : " واضرب بعد في بطون العرب " أي تزوج في أي بطن منهم شئت . والحاصل أنك لا بد لك أن تتزوج من بني مخزوم ليحصل والد النبي والأوصياء صلوات الله عليهم ويرثوا السيوف ، وأما سائر القبائل فالأمر إليك ، ويحتمل : أن يكون المراد جاهد بطون العرب وقاتلهم ، والأول أظهر .
قوله عليه السلام : " إلا أن يستجنه " وفي بعض النسخ [ يسجنه ] أي يخفيه ويستره .
قوله عليه السلام : " فيظهر من ثم " أي يظهر في زمن القائم عليه السلام من هذا الموضع