تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الرَّجُلِ ثُمَّ تُرْسِلُهَا عَلَى رَأْسِه فَتَخْرُجُ مِنْ دُبُرِه حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا رَجُلٌ هَرَبَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى إِذَا طَلَعَ عَلَيْه طَائِرٌ مِنْهَا فَرَفَعَ رَأْسَه فَقَالَ هَذَا الطَّيْرُ مِنْهَا وجَاءَ الطَّيْرُ حَتَّى حَاذَى بِرَأْسِه ثُمَّ أَلْقَاهَا عَلَيْه فَخَرَجَتْ مِنْ دُبُرِه فَمَاتَ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَدَمُوا الْبَيْتَ فَلَمَّا أَرَادُوا بِنَاءَه حِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَه وأُلْقِيَ فِي رُوعِهِمُ الرُّعْبُ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَيَأْتِي كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَطْيَبِ مَالِه ولَا تَأْتُوا بِمَالٍ اكْتَسَبْتُمُوه مِنْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ حَرَامٍ فَفَعَلُوا فَخُلِّيَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ بِنَائِه فَبَنَوْه حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَتَشَاجَرُوا فِيه أَيُّهُمْ يَضَعُ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ فِي مَوْضِعِه حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ فَحَكَّمُوا أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّه ص فَلَمَّا أَتَاهُمْ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبَسَطَ ثُمَّ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِه ثُمَّ أَخَذَتِ الْقَبَائِلُ بِجَوَانِبِ الثَّوْبِ فَرَفَعُوه ثُمَّ تَنَاوَلَه ص فَوَضَعَه فِي مَوْضِعِه فَخَصَّه اللَّه بِه 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وغَيْرُه بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ رَفَعُوه قَالُوا إِنَّمَا هَدَمَتْ قُرَيْشٌ الْكَعْبَةَ لأَنَّ السَّيْلَ كَانَ يَأْتِيهِمْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ فَيَدْخُلُهَا فَانْصَدَعَتْ وسُرِقَ مِنَ الْكَعْبَةِ غَزَالٌ مِنْ ذَهَبٍ رِجْلَاه مِنْ جَوْهَرٍ وكَانَ حَائِطُهَا قَصِيراً وكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ص بِثَلَاثِينَ سَنَةً فَأَرَادَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَهْدِمُوا الْكَعْبَةَ ويَبْنُوهَا ويَزِيدُوا فِي عَرْصَتِهَا ثُمَّ أَشْفَقُوا مِنْ ذَلِكَ وخَافُوا إِنْ وَضَعُوا فِيهَا الْمَعَاوِلَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عُقُوبَةٌ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ
شرح
الحديث الثالث : صحيح . قوله عليه السلام : " في روعهم " الروع بالضم : القلب أو موضع الفزع منه ، أو سواده والذهن والعقل . الحديث الرابع : مرفوع . قوله عليه السلام : " بثلاثين سنة " هذا مخالف لما هو المشهور بين أرباب السير ، إن هذا البناء للكعبة كان في خمس وثلاثين من مولده صلى الله عليه وآله فيكون قبل البعثة بخمس سنين ، وحمله على أن عمره في ذلك الوقت كان ثلاثين سنة بعيد .