قُرَيْشاً خَبَرُهَا فَخَرَجُوا إِلَى السَّاحِلِ فَوَجَدُوا مَا يَصْلُحُ لِلْكَعْبَةِ مِنْ خَشَبٍ وزِينَةٍ وغَيْرِ ذَلِكَ فَابْتَاعُوه وصَارُوا بِه إِلَى مَكَّةَ فَوَافَقَ ذَرْعُ ذَلِكَ الْخَشَبِ الْبِنَاءَ مَا خَلَا الْحِجْرَ فَلَمَّا بَنَوْهَا كَسَوْهَا الْوَصَائِدَ وهِيَ الأَرْدِيَةُ
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص سَاهَمَ قُرَيْشاً فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ فَصَارَ لِرَسُولِ اللَّه ص مِنْ بَابِ الْكَعْبَةِ إِلَى النِّصْفِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ
شرح
قوله عليه السلام : " ذرع ذلك الخشب " بدل من قوله ذلك والبناء مفعول وافق ، أي وافق ذرع الأخشاب المعدة للسقف عرض البناء إلا الحجر الملصق على ظاهر الكعبة للتسوية لئلا تظهر أطراف الأخشاب من ظاهر البيت .
ويمكن أن يقرأ
الحجر بالكسر لبيان أن الحجر لم يكن داخلا في البيت .
قوله عليه السلام : " الوصايد " هي ثياب حمر مخططة يمانية ومنه الحديث " إن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع كساها الأنطاع ثم كساها الوصائل " أي حبر اليمن كذا في النهاية ( 1 ) وفي أكثر نسخ هذا الكتاب الوصايد بالدال المهملة وكأنه تصحيف وإلا فيمكن أن يكون من الوصد محركة ، وهو كما قال في القاموس : النسج .
الحديث الخامس : حسن .
قوله عليه السلام : " إلى النصف " أي إلى منتصف الضلع الذي بين اليماني والحجر ولا يخفى أنها تنافي الرواية الأخرى إلا أن يقال : إنهم كانوا أشركوه صلى الله عليه وآله مع بني هاشم في هذا الضلع وخصوه بالنصف من الضلع الآخر فجعل بنو هاشم له صلى الله عليه وآله ما بين الحجر والباب .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 192 .