تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
دَعُونِي أَبْدَأْ فَإِنْ كَانَ لِلَّه رِضًا لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ وإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَفَفْنَا فَصَعِدَ عَلَى الْكَعْبَةِ وحَرَّكَ مِنْه حَجَراً فَخَرَجَتْ عَلَيْه حَيَّةٌ وانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ بَكَوْا وتَضَرَّعُوا وقَالُوا اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الإِصْلَاحَ فَغَابَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ فَهَدَمُوه ونَحَّوْا حِجَارَتَه حَوْلَه حَتَّى بَلَغُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُ ع فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَزِيدُوا فِي عَرْصَتِه وحَرَّكُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُ ع أَصَابَتْهُمْ زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ وظُلْمَةٌ فَكَفُّوا عَنْه وكَانَ بُنْيَانُ إِبْرَاهِيمَ الطُّولُ ثَلَاثُونَ ذِرَاعاً والْعَرْضُ اثْنَانِ وعِشْرُونَ ذِرَاعاً والسَّمْكُ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ نَزِيدُ فِي سَمْكِهَا فَبَنَوْهَا فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ تَشَاجَرَتْ قُرَيْشٌ فِي وَضْعِه فَقَالَ كُلُّ قَبِيلَةٍ نَحْنُ أَوْلَى بِه نَحْنُ نَضَعُه فَلَمَّا كَثُرَ بَيْنَهُمْ تَرَاضَوْا بِقَضَاءِ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَطَلَعَ رَسُولُ اللَّه ص فَقَالُوا هَذَا الأَمِينُ قَدْ جَاءَ فَحَكَّمُوه فَبَسَطَ رِدَاءَه وقَالَ بَعْضُهُمْ كِسَاءٌ طَارُونِيٌّ كَانَ لَه ووَضَعَ الْحَجَرَ فِيه ثُمَّ قَالَ يَأْتِي مِنْ كُلِّ رَبْعٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ فَكَانُوا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ والأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وأَبُو حُذَيْفَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وقَيْسَ بْنَ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ فَرَفَعُوه ووَضَعَه النَّبِيُّ ص فِي مَوْضِعِه وقَدْ كَانَ بَعَثَ مَلِكُ الرُّومِ بِسَفِينَةٍ فِيهَا سُقُوفٌ وآلَاتٌ وخُشُبٌ وقَوْمٌ مِنَ الْفَعَلَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ لِيُبْنَى لَه هُنَاكَ بِيعَةٌ فَطَرَحَتْهَا الرِّيحُ إِلَى سَاحِلِ الشَّرِيعَةِ فَبُطِحَتْ فَبَلَغَ
شرح
قوله عليه السلام : " الطول " مرفوع بالابتداء واللام للعهد فهو مكان العائد أي طوله ، والجملة خبر " كان " . قوله عليه السلام : " طاروني " في القاموس " الطرن " بالضم الخز ، والطاروني ضرب منه . قوله عليه السلام : " سقوف " أي قطعات أخشاب للسقف . قوله عليه السلام : " فبطحت " بالباء الموحدة على بناء المجهول أي استقرت في الطين . قال الفيروزآبادي : بطحه كمنعه ألقاه على وجهه فانبطح ، وقرأ بعض الأفاضل " فنطحت " بالنون كناية عن الكسر .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 58 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني