تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بِغَيْرِ ذَلِكَ فَعَسَى اللَّه أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ قَالَ فَحَدَّثَ نَفْسَه بِخَيْرٍ فَرَجَعَتْ حَدَقَتَاه حَتَّى ثَبَتَتَا مَكَانَهُمَا قَالَ فَدَعَا بِالْقَوْمِ الَّذِينَ أَشَارُوا عَلَيْه بِهَدْمِهَا فَقَتَلَهُمْ ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ وكَسَاه وأَطْعَمَ الطَّعَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ جَزُورٍ حَتَّى حُمِلَتِ الْجِفَانُ إِلَى السِّبَاعِ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ ونُثِرَتِ الأَعْلَافُ فِي الأَوْدِيَةِ لِلْوُحُوشِ ثُمَّ انْصَرَفَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَنْزَلَ بِهَا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ غَسَّانَ وهُمُ الأَنْصَارُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى كَسَاه النِّطَاعَ وطَيَّبَه 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ بِالْفِيلِ يُرِيدُ هَدْمَ الْكَعْبَةِ مَرُّوا بِإِبِلٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاسْتَاقُوهَا فَتَوَجَّه عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى صَاحِبِهِمْ يَسْأَلُه رَدَّ إِبِلِه عَلَيْه فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْه فَأَذِنَ لَه وقِيلَ لَه إِنَّ هَذَا شَرِيفُ قُرَيْشٍ أَوْ عَظِيمُ قُرَيْشٍ وهُوَ رَجُلٌ لَه عَقْلٌ ومُرُوَّةٌ فَأَكْرَمَه وأَدْنَاه ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِه سَلْه مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ لَه إِنَّ أَصْحَابَكَ مَرُّوا بِإِبِلٍ لِي فَاسْتَاقُوهَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ قَالَ فَتَعَجَّبَ مِنْ سُؤَالِه إِيَّاه رَدَّ الإِبِلِ وقَالَ هَذَا الَّذِي زَعَمْتُمْ أَنَّه عَظِيمُ قُرَيْشٍ وذَكَرْتُمْ عَقْلَه يَدَعُ أَنْ يَسْأَلَنِي أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْ بَيْتِه الَّذِي يَعْبُدُه أَمَا لَوْ سَأَلَنِي أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْ هَدِّه لَانْصَرَفْتُ لَه عَنْه فَأَخْبَرَه التَّرْجُمَانُ بِمَقَالَةِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَه عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِنَّ لِذَلِكَ الْبَيْتِ رَبّاً يَمْنَعُه وإِنَّمَا سَأَلْتُكَ رَدَّ إِبِلِي لِحَاجَتِي إِلَيْهَا فَأَمَرَ بِرَدِّهَا عَلَيْه ومَضَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حَتَّى لَقِيَ الْفِيلَ عَلَى طَرَفِ الْحَرَمِ فَقَالَ لَه مَحْمُودُ فَحَرَّكَ رَأْسَه فَقَالَ لَه أتَدْرِي لِمَا جِيءَ بِكَ فَقَالَ بِرَأْسِه لَا فَقَالَ جَاؤُوا بِكَ لِتَهْدِمَ بَيْتَ رَبِّكَ أفَتَفْعَلُ فَقَالَ بِرَأْسِه لَا قَالَ فَانْصَرَفَ عَنْه عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وجَاؤُوا بِالْفِيلِ لِيَدْخُلَ الْحَرَمَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى طَرَفِ الْحَرَمِ امْتَنَعَ مِنَ الدُّخُولِ فَضَرَبُوه فَامْتَنَعَ فَأَدَارُوا بِه نَوَاحِيَ الْحَرَمِ كُلَّهَا كُلُّ ذَلِكَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَدْخُلْ وبَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمُ الطَّيْرَ كَالْخَطَاطِيفِ فِي مَنَاقِيرِهَا حَجَرٌ كَالْعَدَسَةِ أَوْ نَحْوِهَا فَكَانَتْ تُحَاذِي بِرَأْسِ
شرح
وجفنات . الحديث الثاني : صحيح .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 56 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني