11 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ رَوَاه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ دَاوُدَ لَمَّا وَقَفَ الْمَوْقِفَ بِعَرَفَةَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ وكَثْرَتِهِمْ فَصَعِدَ الْجَبَلَ فَأَقْبَلَ يَدْعُو فَلَمَّا قَضَى نُسُكَه أَتَاه جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ لَه يَا دَاوُدُ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ لِمَ صَعِدْتَ الْجَبَلَ ظَنَنْتَ أَنَّه يَخْفَى عَلَيَّ صَوْتُ مَنْ صَوَّتَ ثُمَّ مَضَى بِه إِلَى الْبَحْرِ إِلَى جُدَّةَ فَرَسَبَ بِه فِي الْمَاءِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فِي الْبَرِّ فَإِذَا صَخْرَةٌ فَفَلَقَهَا فَإِذَا فِيهَا دُودَةٌ فَقَالَ لَه يَا دَاوُدُ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ أَنَا أَسْمَعُ صَوْتَ هَذِه فِي بَطْنِ هَذِه الصَّخْرَةِ فِي قَعْرِ هَذَا الْبَحْرِ فَظَنَنْتَ أَنَّه يَخْفَى عَلَيَّ صَوْتُ مَنْ صَوَّتَ
شرح
الحديث الحادي عشر : مرسل .
قوله عليه السلام : " ظننت " لعله عليه السلام إنما فعل ذلك لظنه أن الأدب يقتضي ذلك وتابعه على ذلك من ظن ذلك الظن السوء فعوتب بذلك لأنه صار سببا لذلك الظن ونسب إليه مجازا ولما كان فعله مظنة ذلك عوتب بذلك ، أو ظن أنه يخفى ذلك على الملائكة الحافظين للأعمال ، وعلى أي حال لا يستقيم الخبر بدون تأويل .
قوله عليه السلام : " فرسب " قال الجوهري : رسب الشيء في الماء رسوبا سفل فيه .