تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّه قَالَ فِي الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ صَيْداً فَوَجَبَ عَلَيْه الْفِدَاءُ فَعَلَيْه أَنْ يَنْحَرَه إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ فَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ نَحَرَه بِمَكَّةَ وإِنْ شَاءَ تَرَكَه إِلَى أَنْ يَقْدَمَ فَيَشْتَرِيَه فَإِنَّه يُجْزِئُ عَنْه بَابُ كَفَّارَاتِ مَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنَ الْوَحْشِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ نَعَامَةً أَوْ حِمَارَ وَحْشٍ
شرح
إيراد هذا الخبر قوله عليه السلام وإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة أو منى لأن من وجب عليه كفارة الصيد فإن الأفضل أن يفديه من حيث أصابه ، ثم استدل على ذلك بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار . قال : يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد ( 1 ) وما رواه الشيخ مؤيد لأحد المعنيين اللذين ذكرنا هما في الخبر الأول . وقال السيد في المدارك : هذه الروايات كما ترى مختصة بفداء الصيد أما غيره فلم أقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين ، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا ولا ريب أن المصير إلى ما عليه الأصحاب أولى وأحوط .

باب كفارة ما أصاب المحرم من الوحش

الحديث الأول : ضعيف على المشهور . ويشتمل على أحكام كثيرة . الأول : أن في قتل النعامة : بدنة وهذا قول علمائنا أجمع ووافقنا عليه أكثر العامة ، والبدنة هي الناقة على ما نص عليه الجوهري ( 2 ) ، ومقتضاه عدم إجزاء
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ص 373 ح 214 . ( 2 ) الصحاح للجوهري : ج 5 ص 2077 .