تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
9 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الْمَصْدُودُ يَذْبَحُ حَيْثُ صُدَّ ويَرْجِعُ صَاحِبُه فَيَأْتِي النِّسَاءَ والْمَحْصُورُ يَبْعَثُ بِهَدْيِه ويَعِدُهُمْ يَوْماً فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ أَحَلَّ هَذَا فِي مَكَانِه قُلْتُ لَه أرَأَيْتَ إِنْ رَدُّوا عَلَيْه دَرَاهِمَه ولَمْ يَذْبَحُوا عَنْه وقَدْ أَحَلَّ فَأَتَى النِّسَاءَ قَالَ
شرح
بل قوله في التهذيب ولا حلق إذ لو كان عليه عمرة لكان عليه الحلق ولو تخييرا بينه وبين التقصير إلا أن يقال : المراد نفي التعيين فيفهم حينئذ القول بالتعيين في الإحلال عن حج التمتع ولا يقول به أحد على الظاهر فتأمل . الحادية عشر : انتقال إحرام الحج إلى إحرام العمرة من غير قصد واحتياج إلى النقل كما هو مذهب البعض . الثانية عشر : أنه يفهم عدم وجوب طواف النساء في هذه العمرة فتأمل . الحديث التاسع : موثق . وقال السيد في المدارك : لا خلاف في عدم بطلان تحلله إذا تبين عدم ذبح هديه لأن تحلله وقع بإذن الشارع فلا يتعقبه البطلان ، ويدل عليه صريحا قول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا ( 1 ) ، ويستفاد من هذه الرواية وجوب الإمساك عن محرمات الإحرام إذا بعث الهدي في القابل ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية والمبسوط . وقال ابن إدريس : لا يجب ، واستوجه العلامة في المختلف وحمل الروايات على الاستحباب . واعلم : أنه ليس في الرواية ولا في كلام الأصحاب تعيين لوقت الإمساك صريحا وإن ظهر من بعضها أنه من حين البعث وهو مشكل ، ولعل المراد أنه يمسك من حين إحرام المبعوث معه الهدي انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 9 ص 305 ح 1 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 343 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني