تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أَبُو عَبْدِ اللَّه مِنَ التَّفَثِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي إِحْرَامِكَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ وطُفْتَ بِالْبَيْتِ وتَكَلَّمْتَ بِكَلَامٍ طَيِّبٍ فَكَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً قَالَ وسَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لَا لَعَمْرِي وبَلَى لَعَمْرِي قَالَ لَيْسَ هَذَا مِنَ الْجِدَالِ إِنَّمَا الْجِدَالُ لَا واللَّه وبَلَى واللَّه 4 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا حَلَفَ ثَلَاثَ أَيْمَانٍ مُتَتَابِعَاتٍ صَادِقاً فَقَدْ جَادَلَ وعَلَيْه دَمٌ وإِذَا حَلَفَ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ كَاذِباً فَقَدْ جَادَلَ وعَلَيْه دَمٌ
شرح
وقيل : ما نذروا من أعمال البر في أيام الحج وإن كان على الرجل نذور مطلقة فالأفضل أن يفي بهما هناك . وقيل : أريد بها ما يلزمهم في إحرامهم من الجزاء ونحوه فإن ذلك من وظائف منى . أقول : لا يبعد أن يكون على تأويل قضاء التفث بلقاء الإمام أن يكون المراد " بإيفاء النذور " الوفاء بالعهود التي أخذ عليهم في الميثاق وفي الدنيا من طاعة الإمام عليه السلام وعرض ولايتهم ونصرتهم عليه كما يومئ إليه كثير من الأخبار . وأما قوله تعالى ، : « وَلْيَطَّوَّفُوا » ( 1 ) فقيل أراد به طواف الزيارة . وقيل : هو طواف النساء ، وكلاهما مرويان في أخبارنا . وقيل : هو طواف الوداع . وقيل : المراد به مطلق الطواف ، أعم مما ذكر وغيره من الطواف المندوب وهو الظاهر من اللفظ فيمكن حمل الأخبار على بيان الفرد الأهم والله يعلم . قوله عليه السلام : " فكان ذلك كفارة " قال في الدروس : ولا كفارة في الفسوق سوى الكلام الطيب في الطواف والسعي قاله : الحسن ، وفي رواية علي بن جعفر " يتصدق ( 2 ) " الحديث الرابع : ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 29 . ( 2 ) الوسائل : ج 9 ص 283 ح 3 .