مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْغَدِ ولَا يَكَادُ يَقْدِرُونَ عَلَى الْمَاءِ وإِنَّمَا أُحْدِثَتْ هَذِه الْمِيَاه حَدِيثاً
5 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي إِبْرَاهِيمَ ع إِنَّ أَصْحَابَنَا يَخْتَلِفُونَ فِي وَجْهَيْنِ مِنَ الْحَجِّ يَقُولُ بَعْضٌ أَحْرِمْ بِالْحَجِّ مُفْرِداً فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ وسَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ فَأَحِلَّ واجْعَلْهَا عُمْرَةً وبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَحْرِمْ وانْوِ الْمُتْعَةَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَيُّ هَذَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ انْوِ الْمُتْعَةَ
6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الَّذِي يَقُولُ حُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي قَالَ هُوَ حِلٌّ حَيْثُ حَبَسَه قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ
شرح
قوله عليه السلام : " من الغد " الظاهر أن الواو عاطفة منفصلة عن هذه الكلمة أي إلى ذلك الوقت من بعد ذلك اليوم ، وقيل : يحتمل أن يكون الواو جزء الكلمة .
قال في الصحاح : الغدو نقيض الرواح . وقد غدا يغدو غدوا وقوله تعالى : « بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ » ( 1 ) أي بالغدوات ، فعبر بالفعل عن الوقت ، كما يقال : أتيتك طلوع الشمس ، أي في وقت طلوع الشمس ( 2 ) .
الحديث الخامس : موثق . ويدل على أن الافتتاح بعمرة التمتع أفضل من العدول بعد إنشاء حج الإفراد بل يدل على تعينه ، والمشهور جواز العدول اختيارا عن الإفراد إلى التمتع إذا لم يتعين عليه الإفراد .
الحديث السادس : مجهول .
قوله عليه السلام : " قال أو لم يقل " أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أنه يستحب لمن أراد الإحرام بالحج أو العمرة أن يشترط على ربه عند عقد إحرامه أن يحله حيث حبسه واختلف في فائدته على أقوال .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 205 .
( 2 ) الصحاح للجوهري : ج 6 ص 2444 .