تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لِي شَيْءٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وبَشَرِي ولَحْمِي ودَمِي وعِظَامِي ومُخِّي وعَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ والثِّيَابِ . . .
شرح
وسنة نبيك و " التسليم " القبول قوله عليه السلام : " وارتضيت " أي اخترتهم . قوله عليه السلام : " وسميت " أي من الذين سميتهم وكنيتهم لتقدير الحج في ليلة القدر . قوله عليه السلام : " فحلني " لعله من حل العقد لا من إلا حلال فإنه لازم . وقال الجوهري : حل المحرم يحل حلالا ، وأحل بمعنى ( 1 ) وقال : وحللت العقدة أحلها حلا أي فتحتها ، فانحلت ( 2 ) . وقال في المنتقى : الذي في الكافي فحلي وكذا في كتب المتقدمين كالمقنع للصدوق ، ومختصر ابن الجنيد وذكره كذلك العلامة في المنتهى على ما وجدته بخطه ولكن في النسخ بغير خطه زيادة النون كما هو المعروف في كلام المتأخرين ولعل الإصلاح الواقع هنا مبني على ما هو المعروف ، وحينئذ يكون الصواب إسقاط النون وإبقاء الكلمة على ما كانت عليه في الأصل . قوله عليه السلام : " أحرم " بصيغة الماضي وربما يقرأ بصيغة المضارع فيكون شعري بدلا من الضمير المستتر أو منصوبا بنزع الخافض أي بشعري وبشري ولا يخفى بعده . قوله عليه السلام : " من النساء " ظاهر الخبر أن ما هو جزء حقيقة الإحرام وهو العزم على ترك تلك الثلاثة وأما غيرها فهي واجبات خارجة عن حقيقته ولا
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري : ج 4 ص 1674 . ( 2 ) الصحاح للجوهري : ج 4 ص 1672 .