تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وسَيِّرْنَا فِيهَا بِطَاعَتِكَ وطَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا ظَهْرَنَا وبَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا وقِنَا عَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ والْمَالِ والْوَلَدِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي ونَاصِرِي بِكَ أَحُلُّ وبِكَ أَسِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا السُّرُورَ والْعَمَلَ بِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي بُعْدَه ومَشَقَّتَه واصْحَبْنِي فِيه واخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ
شرح
وقال في المغرب : " الظهر " خلاف البطن ويستعار للدابة أو الراحلة . وقال الفيروزآبادي : " الوعثاء " المشقة ووعث الطريق كسمع وكرم تعسر سلوكه . وقال " الكأب والكأبة والكآبة " الغم وسوء الحال وانكسار من حزن . وقال في النهاية : فيه " أعوذ بك من كآبة المنقلب " الكآبة : تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن ، والمعنى أن يرجع من سفره بأمر يحزنه إما أصابه في سفره وإما قدم عليه مثل أن يعود غير مقضي ( 1 ) المرام أو أصابت ماله آفة أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو قد فقد بعضهم انتهى ( 2 ) . وقال الفيروزآبادي : " المنظر والمنظرة " ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك انتهى . وهذه الفقرة كالمؤكدة لسابقتها . أي أعوذ بك من أن أرى بعد عودي في أهلي أو مالي أو ولدي ما يسوؤني . قوله عليه السلام : " هذه ( 3 ) حملانك " أي هذه الدواب أنت رزقتنيها وحملتني عليها ووفقتني ركوبها . قال في النهاية " الحملان " مصدر حمل يحمل حملانا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن في النهاية : مقضى الحاجة . أو ( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 137 . ( 3 ) هكذا في الأصل : ولكن في الكافي « وهذا حملانك » . ( 4 ) نهاية ابن الأثير : ج 1 ص 443 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 177 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني