تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وهَذَا حُمْلَانُكَ والْوَجْه وَجْهُكَ والسَّفَرُ إِلَيْكَ وقَدِ اطَّلَعْتَ عَلَى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْه أَحَدٌ فَاجْعَلْ سَفَرِي هَذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَه مِنْ ذُنُوبِي وكُنْ عَوْناً لِي عَلَيْه واكْفِنِي وَعْثَه ومَشَقَّتَه ولَقِّنِّي مِنَ الْقَوْلِ والْعَمَلِ رِضَاكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وبِكَ ولَكَ فَإِذَا جَعَلْتَ رِجْلَكَ فِي الرِّكَابِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه واللَّه أَكْبَرُ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَى رَاحِلَتِكَ واسْتَوَى بِكَ مَحْمِلُكَ فَقُلْ - الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي هَدَانَا لِلإِسْلَامِ وعَلَّمَنَا الْقُرْآنَ ومَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص سُبْحَانَ اللَّه سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا ومَا كُنَّا لَه مُقْرِنِينَ وإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ والْمُسْتَعَانُ عَلَى الأَمْرِ اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا بَلَاغاً يَبْلُغُ إِلَى خَيْرٍ بَلَاغاً يَبْلُغُ إِلَى مَغْفِرَتِكَ ورِضْوَانِكَ اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ ولَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ ولَا حَافِظَ غَيْرُكَ
شرح
وقال في المنتقى : " الحملان " مصدر ثان لحمل يحمل يقال : حمله يحمله حملانا ذكر ذلك جماعة من أهل اللغة . وفي القاموس : ما يحمل عليه من الدواب في الهيئة خاصة . والظاهر هنا إرادة المصدر فيكون في معنى قوله بعد ذلك أنت الحامل على الظهر ولا يخفى أن ما ذكرنا أظهر . قوله عليه السلام : " وجهك " أي جهة أمرت بالتوجه إليها . قوله عليه السلام : " وبك ولك " أي أستعين في جميع أموري بك واجعل أعمالي كلها خالصة لك . قوله عليه السلام : " واستوى " الواو بمعنى أو . قوله عليه السلام : " مقرنين " أي مطيقين . قوله عليه السلام : " أنت الحامل " أي أنت تحملنا على الدابة وبتوفيقك وتيسيرك تركب عليها ، أو أنت الحافظ والحامل حال كوننا على الدابة فاعتمادنا في الحفظ عليك لا عليها . قوله عليه السلام : " لا طيرا لا طيرك " أي لا تأثير للطيرة إلا طيرتك أي ما قدرت لكل