تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قَالَ وسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَه الإِبِلُ يُكْرِيهَا فَيُصِيبُ عَلَيْهَا فَيَحُجُّ وهُوَ كَرِيٌّ تُغْنِي عَنْه حَجَّتُه أَوْ يَكُونُ يَحْمِلُ التِّجَارَةَ إِلَى مَكَّةَ فَيَحُجُّ فَيُصِيبُ الْمَالَ فِي تِجَارَتِه أَوْ يَضَعُ أتَكُونُ حَجَّتُه تَامَّةً أَوْ نَاقِصَةً أَوْ لَا تَكُونُ حَتَّى يَذْهَبَ بِه إِلَى الْحَجِّ ولَا يَنْوِي غَيْرَه أَوْ يَكُونُ يَنْوِيهِمَا جَمِيعاً أيَقْضِي ذَلِكَ حَجَّتَه قَالَ نَعَمْ حَجَّتُه تَامَّةٌ
شرح
قد قضى حجة الإسلام " وتكون تامة وليست بناقصة انتهى وهو أقوى . قوله عليه السلام : " فيصيب عليها " أي لأجلها مالا . قوله عليه السلام : " تغني عنه " أي تجزي عنه حجته . قوله عليه السلام : " أو يضع " أي يخسر ولا يربح . قوله عليه السلام : " أو لا تكون " أي ليس معه تجارة بل إنما يكري إبله ليذهب بالرجل إلى الحج ولا ينوي شيئا غير ذلك أو ينويهما معا ، أي إذهاب الغير إلى الحج والتجارة معا أيقضي ذلك حجته ؟ أي هل يكون ذلك الرجل قاضيا ومؤديا لحجة الإسلام ؟ فالظاهر أن قوله " يكون له الإبل يكريها " مجملا وما يذكره بعده تفاصيل ذلك المجمل ، ويحتمل أن يكون قوله " أو لا يكون حتى يذهب به " إعادة للأول وفيه احتمالات آخر . الحديث الثالث : حسن . قوله عليه السلام : " نعم " حمل على أنه يجزيه إلى وقت اليسار كما مر . قوله عليه السلام : " حجة الجمال تامة " حمل على ما إذا كانا مستطيعين أو صارا مستطيعين بوجه الكراية ، أو الإجارة أن حمل التمام على الإجزاء عن حجة الإسلام كما هو الظاهر .