النَّاصِبُ إِذَا عَرَفَ فَعَلَيْه الْحَجُّ وإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ
2 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لَه مَالٌ فَحَجَّ بِه أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِه أقَضَى حَجَّةَ الإِسْلَامِ قَالَ نَعَمْ فَإِذَا أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْه أَنْ يَحُجَّ قُلْتُ وهَلْ تَكُونُ حَجَّتُه تِلْكَ تَامَّةً أَوْ نَاقِصَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ حَجَّ مِنْ مَالِه قَالَ نَعَمْ يُقْضَى عَنْه حَجَّةُ الإِسْلَامِ وتَكُونُ تَامَّةً ولَيْسَتْ بِنَاقِصَةٍ وإِنْ أَيْسَرَ فَلْيَحُجَّ
شرح
هذه الرواية .
وأجيب أولا بالطعن في السند .
وثانيا : بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
أقول : يمكن القول بالفرق بين الناصب والمخالف فإن الناصب كافر لا يجري عليه شيء من أحكام الإسلام .
ثم اعلم : أنه اعتبر الشيخ وأكثر الأصحاب في عدم إعادة الحج أن لا يكون المخالف قد أخل بركن منه والنصوص خالية من هذا القيد ، ونص المحقق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى ، والشهيد في الدروس على أن المراد بالركن ما يعتقده أهل الحق ركنا مع أنهم صرحوا في قضاء الصلاة بأن المخالف يسقط عنه قضاء ما صلاة صحيحا عنده وإن كان فاسدا عندنا ، وفي الجمع بين الحكمين إشكال ولو فسر الركن بما كان ركنا عندهم كان أقرب إلى الصواب كما ذكره بعض المحققين .
الحديث الثاني : مرسل .
قوله عليه السلام : " وإن أيسر فليحج " المشهور بين الأصحاب أنه لا يجب على المبذول له إعادة الحج بعد اليسار .
وقال الشيخ في الاستبصار : تجب عليه الإعادة محتجا بهذه الرواية .
وقال في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر .
قوله عليه السلام : " إن أيسر فليحج " محمول على الاستحباب ، يدل على ذلك " قوله