إِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ نَزَلَ الْبَادِي عَلَى الْحَاضِرِ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّه وكَانَ مُعَاوِيَةُ صَاحِبَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّه تَعَالَى * ( فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوه إِنَّه كانَ لا يُؤْمِنُ بِالله الْعَظِيمِ ) * وكَانَ فِرْعَوْنَ هَذِه الأُمَّةِ
2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه ع قَالَ لَمْ يَكُنْ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ
شرح
أحق بالمنزل يكون فيه من الآخر غير أنه لا يخرج أحد من بيته ، وقالوا إن كراء دور مكة وبيعها حرام ، والمراد بالمسجد الحرام على هذا : الحرم كله كقوله : « أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » .
وقيل المراد بالمسجد الحرام عين المسجد الذي يصلي فيه ، وعلى هذا يكون المعنى في قوله : « جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ » أي قبلة لصلاتهم ومنسكا لحجهم فالعاكف والباد سواء في حكم النسك ( 1 ) انتهى .
وظاهر هذه الأخبار : هو الأول ويؤيده ما رواه في كتاب نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب كتبه إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة ، وأمر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا فإن الله سبحانه يقول سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ، والعاكف المقيم به والبادي الذي يحج إليه من غير أهله .
وقال ابن البراج : ليس لأحد أن يمنع الحاج موضعا من دور مكة ومنازلها بقوله تعالى : « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ » .
وقال ابن الجنيد : الإجارة لبيوت مكة حرام ولذلك استحب للحاج أن يدفع ما يدفعه لأجرة حفظ رحله ، لا أجرة ما ينزله .
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 7 - 8 ص 80 .